
الخرطوم – نازك شمام
اتهمت الغرفة القومية للمستوردين، لجنة حكومية، بالقيام بأدوار تجارية لا علاقة لها بعملها الأساسي.
وأبدى رئيس الغرفة القومية للمستوردين، الصادق جلال الدين صالح، (الأثنين) قلقه حول ما يجري داخل اللجنة التي شكّلها رئيس مجلس الوزراء الانتقالي د. كامل إدريس لتشجيع الاستثمارات السودانية السعودية، برئاسة وزير المالية، ووزير الثروة الحيوانية رئيساً مناوباً، وعضوية مستشار رئيس مجلس الوزراء، حسين الحفيان ووزيرة التجارة والصناعة، إلى جانب ممثلين لرجال الأعمال.
وتساءل جلال في تصريحات صحفية اليوم : «من اختار ممثلي رجال الأعمال؟ ومن يقف وراء ترشيحهم؟ ومن يدعم وجودهم في اللجنة؟ خاصة أنهم لا ينتمون إلى الاتحادات القطاعية الرسمية الممثلة للقطاع الخاص؟».
وأوضح جلال في تصريحاته الصحفية أن مهام اللجنة، وفقاً لما تم الإعلان عنه عند تشكيلها، هي وضع خطة استراتيجية لتعزيز الاستثمارات بين البلدين، واقتراح البدائل والحلول لتذليل معوقات الاستثمار، وتحقيق المنفعة المشتركة، وتقديم المقترحات والسياسات اللازمة لتحسين مناخ الاستثمار.
وأضاف أن “ما يثير القلق والتساؤلات هو أن اللجنة بدأت، وفقاً لما يظهر من بعض ممارساتها، تنحرف عن مهامها و أهدافها إلى لعب أدوار تجارية لا علاقة لها باختصاصها، الأمر الذي يفرض على الغرفة القومية للمستوردين طرح أسئلة صريحة ومباشرة”.
وكشف جلال عن إبرام اتفاق يمنح الوكالة التجارية والتوزيع الحصري في السودان لشركة سعودية، متسائلاً هل يدخل هذا ضمن اختصاص لجنة تشجيع الاستثمار السوداني السعودي؟
وأضاف : «ما علاقة اللجنة بعقد تجاري يمنح وكالة وتوزيعاً حصرياً لشركة سعودية؟ هل أصبحت اللجنة معبراً لتحقيق مصالح خاصة؟ وهل أصبح هدف تشجيع الاستثمارات السودانية السعودية مدخلاً لتمرير ترتيبات تجارية قد تقود إلى صناعة احتكار جديد في السودان؟»
وأكد رئيس الغرفة القومية للمستوردين أن قطاع الاستيراد السوداني ليس قاصراً، ولا يحتاج إلى وصاية، ولا يقبل فرض ترتيبات تجارية من خلف الأبواب أو عبر لجان تتجاوز اختصاصاتها.
وحمل رئيس الغرفة اللجنة المسؤولية الكاملة عن ضبط أعمالها ومنع أي تجاوز يصدر عنها أو عن أي من أعضائها، مؤكداً أن رئيس مجلس الوزراء الانتقالي يتحمل مسؤوليته السياسية والإدارية عن اللجنة التي أصدر قرار تشكيلها، وعن أي تجاوز يتم باسمها أو من خلالها.
وأكد جلال على أن غرفة المستوردين لن تسمح باختطاف لجنة تشجيع الاستثمارات السعودية السودانية لتحقيق مصالح خاصة تضر بعملية الاستيراد ، ولن “نصمت على تمرير احتكار تجاري تحت غطاء اللجنة”. مشيراً إلى أن “من يقف خلف هذه الترتيبات عليه أن يعي جيداً أن السودان ليس غنيمة، والقطاع الخاص ليس واجهة لأحد، واسم العلاقات السودانية السعودية أكبر من أن يُستغل في خدمة مصالح تجارية خاصة».



