أخبار

منسقية النازحين” تحذر من انهيار إنساني شامل بدارفور وتطالب بتدخل دولي عاجل

دارفور – المحقق

وصفت المنسقية العامة لشؤون اللاجئين والنازحين بدارفور الظروف القاسية التي يعيشها النازحون بالمأساة، مؤكدة أن الأزمة الإنسانية تتفاقم إلى مستويات غير مسبوقة؛ حيث بات الجوع والمرض والخوف واقعاً يومياً، في وقت تحولت فيه المخيمات التي تفتقر لأبسط المقومات إلى بؤر لتفشي الأوبئة ومشاهد لانهيار إنساني شامل.
وكشف المتحدث باسم المنسقية، آدم رجال، في بيان الاثنين عن أن آلاف الأطفال يعانون من الهزال وفقدان الوزن، بينما تواجه النساء الحوامل خطر الموت أثناء الولادة بسبب سوء التغذية الحاد ونقص الرعاية الطبية.
وأوضح أن الأوبئة كالملاريا والإسهال والتهابات الجهاز التنفسي تنتشر بشكل واسع وسط النازحين، في ظل نقص حاد في الأدوية والمراكز الصحية المؤهلة، إضافة إلى تفشي مرض الحصبة في منطقة جبل مرة والقرى المحيطة بها، حيث سُجلت 7 حالات بمدينة “قولو”.
كما حذر من انتشار الكوليرا؛ إذ أظهرت الإحصاءات المؤكدة للفترة من 5 – 25 يوليو 2026 تسجيل 7 حالات مؤكدة تتوزع على: حالتين في جنوب دارفور، وثلاث حالات في وسط دارفور، وحالتين في شمال دارفور.
وأشار البيان إلى أن إقليم كردفان يشهد هو الآخر تفشياً للوباء مع تسجيل أعداد كبيرة من الحالات حال تعقد الأوضاع الميدانية دون حصرها بدقة.
وأضاف مرسال أن النقص الحاد في مياه الشرب النظيفة واعتماد النازحين على مصادر ملوثة زادا من حدة تفشي هذه الأمراض، مؤكداً أن الأزمة أبعادها الراهنة تعد إنذاراً صارخاً يستوجب تدخلاً فورياً، وأن استمرار تجاهلها يُعد تواطؤاً في الجريمة.
وحمّل المتحدث باسم المنسقية المجتمع الدولي المسؤولية الأخلاقية والقانونية، مطالباً الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي والمنظمات الإنسانية باتخاذ إجراءات عاجلة لإرسال الغذاء والدواء والمياه الصالحة للشرب للمتضررين، إلى جانب فتح تحقيق دولي مستقل في الانتهاكات التي أدت إلى هذا الانهيار الإنساني.
وشدد على أن صمت العالم حيال هذه الكارثة هو مشاركة فيها، داعياً المجتمع الدولي إلى التعامل مع النازحين كبشر لهم حقوق أصيلة، وليس مجرد أرقام تُحفظ في تقارير المؤتمرات والأرشيف.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى