مسودة تقرير أممي جديد يؤكد ما ذهبت إليه “رويترز” ويُثبت استخدام طائرات بوينغ في نقل الأسلحة والذخائر والمرتزقة للسودان

المحقق- وكالات
نشرت وكالة “رويترز” قبل يومين تقريراً ثانياً بعد أن اطلع محرروها على مخرجات تقرير أعده خبراء من الأمم المتحدة، ومن المفترض أن يُنشر في سبتمبر القادم، أكدوا فيه أن طائرات بوينغ التي رصدها التقرير الأول الذي كانت نشرته وكالة “رويترز” في 16 يوليو الجاري، في مطار إنجمينا، “قد نقلت بالفعل أسلحةً لميليشيات سودانية وجنود و ذخائر ومرتزقة كولمبيين”.
ونقلاً عن خبراء في الأمم المتحدة، لا يزال تقريرهم قيد الصياغة، أكد مراسلو الوكالة، ديفيد لويس وريد ليفينسون وألكسندر دزيادوز، أن الخبراء توصلوا إلى أن طائرات بوينغ 727، التي ربطتها “رويترز” بشبكة أعمال تابعة لمقاول عسكري أمريكي متقاعد قد نقلت مرتزقة وأسلحة وطائرات مسيرة لقوات الدعم السريع السودانية.
وأشار الصحفيون إلى أن تقرير خبراء الأمم المتحدة الذي إطلعوا على مسودته، من المقرر نشره في سبتمبر القادم، والذي توصل إلى نتائج تُقدم تفاصيل إضافية مهمة حول دور هذه الطائرات في نقل الإسناد لمليشيا الدعم السريع، التي اتهمها محققو الأمم المتحدة بارتكاب إبادة جماعية في إقليم دارفور السوداني.
و أفاد التقرير بأن “اللجنة تلقت معلومات موثوقة من أربعة مصادر تفيد بأن الطائرة نقلت مقاتلين ومرتزقة من قوات الدعم السريع، بالإضافة إلى معدات عسكرية، بما في ذلك طائرات مسيرة وأسلحة”.
واستشهد التقرير بشهادتين من شاهدَي عيان في نيالا، مركز الثقل العسكري واللوجستي الرئيسي لقوات الدعم السريع في دارفور، ومراسلات من دولتين عضوتين، كمصادر للمعلومات، دون الخوض في مزيد من التفاصيل.
وأشار التقرير إلى أن نتائج اللجنة جزء من تحقيق أوسع نطاقًا في انتهاكات حظر الأسلحة المفروض على دارفور منذ 22 عاماً بموجب قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1591
وأكدت لجنة خبراء الأمم المتحدة أيضاً أن مرتزقة قادمين من كولومبيا عبر الإمارات العربية المتحدة تم نقلهم جواً للانضمام إلى قوات الدعم السريع في دارفور.
وأفادت الوكالة بأن “محققي الأمم المتحدة قدموا تفاصيل دقيقة عن حجم الدعم الذي تلقته قوات الدعم السريع من قبل مرتزقة كولومبيين استأجرتهم شركة مقرها في الإمارات العربية المتحدة، مشيرين إلى أن التقديرات التي تقدر أعدادهم بين 1500 و 2000 رجل تعتبر ذات موثوقية”.
وأشار التقرير إلى أن المرتزقة الكولومبيين، المعروفين باسم “ذئاب الصحراء”، أنشأوا قاعدة في نيالا في مارس 2025، حيث قاتلوا إلى جانب قوات الدعم السريع، وقاموا بتشغيل طائرات مسيرة، وشاركوا في التخطيط خلال حصار مدينة الفاشر في دارفور والاستيلاء عليها في أكتوبر 2025.
وخلص التقرير إلى أن المرتزقة استأجرتهم شركة “مجموعة الخدمات الأمنية العالمية” (GSSG) ومقرها في الإمارات العربية المتحدة، وهي شركة مملوكة لأحد رجال الأعمال المقربين من العائلة الحاكمة في دولة الإمارات.
وأشارت الوكالة إلى تحقيقها الذي نُشر في 15- 16 يوليو ، والذي تتبّع مسار ثلاث طائرات بوينغ قديمة، تُشغّلها شركات مرتبطة بستيفن شاوليس، الجندي السابق في القوات الخاصة للجيش الأمريكي والمتعاقد مع الحكومة الأمريكية لفترة طويلة، من مطار في تشاد إلى مراكز لوجستية تُستخدم لصالح قوات الدعم السريع في السودان وليبيا والصومال.



