
بكين – المحقق
انطلقت اليوم في العاصمة الصينية بكين أعمال الملتقى السوداني–الصيني للتجارة والاستثمار، بمشاركة واسعة من ممثلي المؤسسات الحكومية والشركات ورجال الأعمال من البلدين. ونُظم الملتقى بالتعاون بين اللجنة الدولية للتبادل التابعة للجمعية الصينية لتجارة الخدمات، وشركة
“Qixing International Investment and Service Co., Ltd.”،
وسفارة جمهورية السودان لدى الصين.
وخاطب الملتقى، سفير السودان لدى الصين، عمر عيسى أحمد، حيث أشاد بعمق العلاقات التاريخية التي تجمع البلدين، مؤكداً أن انعقاد هذا الملتقى يأتي تتويجاً لشراكة استراتيجية راسخة، خاصة بعد أن احتفل الجانبان في عام 2025 بالذكرى العاشرة لتأسيس هذه الشراكة، التي أسهمت في إحداث نقلة نوعية في مجالات التعاون السياسي والاقتصادي والثقافي.
وأوضح السفير ، وفقاً لما نقله مراسل الإذاعة السودانية في بكين أسامة مختار، أن الصين ظلت الشريك الاقتصادي والتجاري الأكبر للسودان، حيث نفذت شركاتها العديد من المشروعات الاستراتيجية في قطاعات النفط والطاقة والتعدين والبنية التحتية والزراعة والاتصالات. وأضاف أن السودان يدخل اليوم مرحلة جديدة من التعافي الاقتصادي وإعادة البناء، مما يتيح فرصاً استثمارية واعدة للشركات الصينية في مجالات متعددة، على رأسها البنية التحتية، الطاقة، التعدين، الزراعة، الصناعة، والخدمات اللوجستية.
وشدد السفير عمر عيسى في سياق حديثه عن مناخ الاستثمار على اهتمام الحكومة السودانية بتحسين بيئة الأعمال، من خلال تطوير الأطر التشريعية والمؤسسية، وتقديم حوافز وتسهيلات جاذبة للمستثمرين. ودعا الشركات الصينية إلى توسيع استثماراتها وإقامة شراكات استراتيجية طويلة الأمد تسهم في نقل التكنولوجيا وتوطين الصناعة، بما يحقق المنفعة المشتركة للجانبين. كما أشاد السفير بمخرجات قمة بكين لمنتدى التعاون الصيني الأفريقي (FOCAC)، مثمناً قرار الحكومة الصينية منح الإعفاء الجمركي الكامل لواردات الدول الأفريقية الأقل نمواً، معتبراً أن هذه المبادرة تفتح آفاقاً جديدة للصادرات السودانية إلى السوق الصينية وتعزز التجارة البينية.
من جهتهم، أكد ممثلو اللجنة الدولية للتبادل وشركة “Qixing” أن هذا المنتدى يعكس الحرص المشترك على تعزيز التعاون الاقتصادي، ويوفر منصة مؤسسية تجمع رجال الأعمال لبحث آفاق الشراكة. وأعربوا عن اهتمام الشركات الصينية الكبير بالمشاركة في مشروعات إعادة الإعمار والتنمية في السودان، والاستفادة من الإمكانات الواعدة في مختلف القطاعات.
وتضمن الملتقى عروضاً تعريفية غنية، حيث استعرضت سفارة السودان الفرص الاستثمارية في قطاعات التعدين والزراعة والطاقة، كما قدم ممثل شركة مصفاة الخرطوم بمكتب بكين عرضاً حول فرص الاستثمار في قطاع النفط والغاز ومشروعات البنية التحتية المرتبطة به.
واختُتم المنتدى بعقد لقاءات ثنائية مباشرة بين الشركات السودانية والصينية، بهدف تحويل الفرص المتاحة إلى مشروعات عملية تدعم جهود إعادة الإعمار، وتعزز مسيرة الشراكة الاستراتيجية بين السودان وجمهورية الصين الشعبية.



