أخباراقتصادية

مصرفيون لـ”المحقق”: تحديث بيانات العملاء أمر مهم والمرونة في تنفيذه مطلوبة لتعزيز الشمول المالي

المحقق – هالةحمزة
أكد عدد من المصرفيين أهمية التوجيه الصادر من بنك السودان المركزي للمصارف بتحديث بيانات عملائها، واعتبروا ذلك مهماً لتعزيز سلامة النظام المصرفي وتطبيق
“أعرف عميلك”، غير أنهم أبدوا مخاوفهم من أن يتسبب تجميد حسابات العملاء الذين لم يوفقوا في التحديث خلال المدة المحددة (حتى نهاية سبتمبر) في التأثير على سياسة الشمول المالي الذي يتبناه بنك السودان.

وكشف مصدر مصرفي موثوق لـ”المحقق”:
أن توجيه بنك السودان بتحديث الحسابات تم بعد إكتشاف أن معظم العملاء كانوا موضحين في بياناتهم طرف المصارف الدخل الشهري بمبالغ كانت كبيرة في وقت فتح الحسابات، بينما لا تكاد تساوي حالياً شيئاً بسبب التضخم المرتفع.

وأشار المصدر إلى أن ذلك يظهر يومياً في الراجعة كحالة اشتباه، وأوضح أن المصارف كافة تعمل وفق برنامج مكافحة غسل الاموال “AML”، وأن هذا البرنامج يقوم بقراءة حركة حساب العميل ويظهر أي عملية اشتباه في حركة حسابه.

ووصف المصرفي السابق نعمان يوسف قرار توجيه المصارف بإيقاف أو تقييد الحسابات التي لم يستكمل أصحابها تحديث بياناتهم بالإجراء المشروع لتعزيز سلامة النظام المصرفي والإلتزام بمتطلبات معرفة العميل ومكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.

ودعا يوسف في حديث لـ”المحقق”: لمراجعة
طريقة تنفيذ القرار وتوقيته ، خاصة في ظل الظروف الإستثنائية التي يعيشها السودان، وما صاحب الحرب من نزوح، وفقدان للوثائق، وتغيير أماكن الإقامة، وتعطل الفروع والخدمات المصرفية.
وأبدى تخوفه من أن يؤدي عدم التحديث في الوقت المحدد نفسه لإغلاق جماعي للحسابات وإستبعاد عملاء قائمين بالفعل من النظام المالي، خاصة محدودي الدخل، والفئات الاكثر إحتياجاً للخدمات المالية.

وطالب يوسف المصارف باللجوء للإغلاق كملاذ أخير، و منح العملاء فترة كافية، وتوفير قنوات مبسطة ورقمية للتحديث، والسماح بالحالات الإستثنائية وفق ضوابط واضحة.

وأكد يوسف عدم تعارض حماية النظام المصرفي مع الشمول المالي، وقال: إن سلامة النظام المصرفي وثقة الجمهور فيه هما أساس الشمول المالي، مشيراً إلى أن تحقيق ذلك يتطلب موازنة دقيقة بين متطلبات الإمتثال من جهة، وعدم دفع المواطنين إلى خارج النظام المصرفي من جهة أخرى.

ولفت لضرورة عدم قياس نجاح حملة تحديث البيانات بعدد الحسابات التي أُغلقت أو تم تجميدها، وإنما بعدد العملاء الذين تم تحديث بياناتهم وإبقاؤهم داخل النظام المالي بصورة آمنة ومنتظمة، مبيناً أن الهدف النهائي ليس تقليص عدد الحسابات، وإنما بناء نظام مصرفي أكثر أماناً .

وأوضح مصدر مصرفي آخر فضل عدم ذكر إسمه لـ”المحقق” أن تحديث البيانات يسهم في تعزيز أمان الحسابات وحماية المعاملات المصرفية وضمان استمرار الخدمات المصرفية والإشعارات دون انقطاع.

ولفت المصدر إلى أن الإجراء يسهل إنجاز المعاملات المصرفية بسرعة ودقة، ويضمن توافق البيانات مع المتطلبات والضوابط المصرفية المعمول بها، كما يضمن استمرارية تقديم كافة الخدمات المصرفية بأمان وسهولة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى