
الخرطوم- المحقق
التقى رئيس مجلس السيادة الانتقالي والقائد العام للقوات المسلحة، الفريق أول الركن عبد الفتاح البرهان، الأحد، وفد مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي، بحضور وزير الخارجية والتعاون الدولي، السفير محيي الدين سالم.
ووصف السفير محمد خالد، مندوب الجزائر لدى الاتحاد الأفريقي والرئيس الدوري للمجلس لشهر أغسطس ورئيس الوفد، في تصريح صحفي، اللقاء بأنه “مثمر وتناول جملة من القضايا المتصلة بالسلام والأمن والاستقرار في السودان”، مشيدًا بما أبداه رئيس مجلس السيادة من اهتمام والتزام بقضايا السلام والاستقرار.
وأكد رئيس الوفد موقف مجلس السلم والأمن الأفريقي الثابت والصارم المتمثل في احترام سيادة السودان، وسلامة أراضيه، ووحدته الوطنية، وتحقيق تطلعات الشعب السوداني لاستعادة السلم والأمن والاستقرار، وإعادة بناء التنمية، وإرساء الحكم الديمقراطي.

وأوضح السفير محمد خالد أن اللقاء تناول الوضع الراهن في البلاد؛ حيث أبدى المجلس بالغ قلقه إزاء استمرار الحرب وما ترتب عليها من خسائر كبيرة في الأرواح، وتدمير للبنية التحتية، وتفاقم للأزمة الإنسانية.
وأكد رئيس الوفد أن الطريق الوحيد لتحقيق السلام الدائم يمر عبر الحوار والمصالحة الوطنية، والتوصل إلى تسوية سياسية شاملة تلبي تطلعات الشعب، لافتًا إلى ترحيب المجلس بالخطوات المتعلقة بمبادرة السلام، وعودة الحكومة لمباشرة مهامها من العاصمة الخرطوم، باعتبارها خطوة محورية لاستعادة عمل المؤسسات، تقديم الخدمات الأساسية، استعادة الثقة، والتحول الديمقراطي.
ودعا الحكومة والقوى السياسية لتعزيز شمولية العملية الانتقالية، والعمل من أجل التوصل إلى توافقات وطنية للوصول إلى نظام دستوري عبر انتخابات حرة ونزيهة.
كما شدد على الدور المحوري للاتحاد الأفريقي في مسار السلام في السودان، مشيدًا بجهود المجموعة الخماسية تحت قيادة الاتحاد الأفريقي، والتي تضم العديد من الهيئات والمنظمات.
وجدد رئيس الوفد موقف المجلس الثابت بإدانة أي تدخل خارجي في الشؤون الداخلية للسودان باعتباره يغذي النزاع، مؤكدًا رفضه أي محاولات لإنشاء كيانات أو حكومات موازية تمس وحدة السودان وسيادته.
ورحب بخطوات إعادة افتتاح مكتب اتصال الاتحاد الأفريقي في الخرطوم، متطلعًا لتعزيز دور الاتحاد ودعم عودة السودان لممارسة نشاطه في الاتحاد الأفريقي.



