دراسة تدعو لتأهيل المناطق الصناعية بالخرطوم لمواجهة البطالة وخفض فاتورة الواردات

الخرطوم – المحقق
دعت دراسة إقتصادية حديثة إلى الإسراع في تأهيل وتطوير المناطق الصناعية في العاصمة الخرطوم، واعتبرت ذلك خياراً استراتيجياً لتحويل المدينة من مركز استهلاكي وإداري إلى قاطرة إنتاجية تسهم في استقرار الأسواق وتوفير فرص العمل.
وجاء في الدراسة الاقتصادية، التي أعدّها الخبير الاقتصادي، المهندس مستشار، محمد الشاطر الأمين، أن المرحلة الحالية التي تمر بها البلاد تفرض إعادة تعريف دور الخرطوم، في ظل تحديات توفير السلع الأساسية وارتفاع كلفة المعيشة وتزايد معدلات البطالة.
وأوضح الشاطر في دراسته، التي إطلع عليها “المحقق” ، أن المناطق الصناعية المؤهلة تمثل بيئة جاذبة للاستثمارات وتسهم في خلق فرص عمل مباشرة وغير مباشرة في مجالات التصنيع والخدمات اللوجستية والصيانة والتسويق، بما يساعد على امتصاص الكثافة السكانية العالية وتحويلها إلى طاقة إنتاجية.
وأضاف أن توفير بنية تحتية متكاملة من طاقة مستقرة وماء وطرق واتصالات سيخفض الكلفة التشغيلية للمصانع، وبالتالي أسعار السلع المحلية، ويقلل الاعتماد على الواردات ويعز تنافسية المنتج الوطني.
وأشار إلى أن تجميع الأنشطة الصناعية في حيز مكاني واحد يساعد على عزلها عن الكتل السكنية، ويحد من التلوث والضوضاء ويسهل معالجة النفايات والرقابة البيئية.
ولفت إلى أن المناطق المنظمة تتيح تقديم خدمات التمويل والجمارك والتدريب والتراخيص في موقع واحد، مما يقلل زمن الإجراءات ويزيل البيروقراطية ويشجع المستثمرين المحليين والأجانب.
وبيّنت الدراسة أن موقع الخرطوم المحوري وارتباطها بالموانئ الجوية والبرية يؤهلها لتكون منصة لتصنيع منتجات موجهة للتصدير إلى دول الجوار والإقليم، خاصة في الصناعات الغذائية والجلود والأدوية ومواد البناء، بما يدعم الميزان التجاري ويخفف الطلب على النقد الأجنبي.
وخلصت الدراسة إلى أن نجاح هذا التوجه مرهون بمعالجة معوقات أساسية تتمثل في استقرار إمدادات الطاقة، وتيسير التمويل، وتبسيط الإجراءات الاستثمارية، وربط المناطق الصناعية بشبكات النقل القومي.



