أخبارسياسية

تحذير أمني من معهد أبحاث أمريكي: حشود جديدة داخل إثيوبيا لقوات الدعم السريع قد تستهدف عاصمة الإقليم

نيو هافن – المحقق

أصدر مختبر البحوث الإنسانية التابع لكلية الصحة العامة بجامعة ييل الأمريكية، قبل يومين(28 أغسطس) تنبيهاً أمنياً إنسانياً يشير فيه إلى أن صور الأقمار الصناعية تظهر تجميع دعم بحجم لواء في منطقة أصوصا الاثيوبية – قاعدة قوات الدفاع الوطني للجيش الإثيوبي- و قال إن تلك الحشود مرتبطة بنشاط قوات الدعم السريع .

و مختبر كلية الصحة بجامعة ييل هو عينه الذي أصدر التقارير المحذرة من مذبحة الفاشر في عام 2025 و التي كانت ضحيتها الآلاف من المدنيين، و الآن يحذر هذا التقرير من كارثة محتملة لأي هجوم من تلقاء تلك المنطقة ويقول إن ضحاياه قد يكونون بالآلاف من المدنيين في منطقة الكرمك و ما جاورها في النيل الأزرق و قد يكون من آثاره لجوء كثيف إلى إثيوبيا

و ترأست فريق الدراسة مديرة هيئة التدريس في مختبر البحوث الإنسانية بكلية الصحة العامة بجامعة ييل ، الدكتورة دانييل ن. بول. وأشرف على تحليل وإعداد هذا التقرير المدير التنفيذي لمختبر البحوث الإنسانية، ناثانيال ريموند، وكيتلين هاوارث. حيث أجرى فريق تحليل النزاعات التابع لمختبر البحوث الإنسانية عملية التحليل وإعداد التقرير.

وتوصل تقرير مختبر البحوث الإنسانية بكلية الصحة العامة بجامعة ييل إلى نتائج رئيسية أجملها في رصده ما أسماه “تصعيدًا كبيرًا في النشاط والعتاد الموجود في قاعدة قوات الدفاع الوطني الإثيوبية في أصوصا، إثيوبيا، خلال الفترة من 23 إلى 28 أغسطس 2026.”

و قال المختبر إنه رصد خلال هذه الفترة، حوالي 100 مركبة تقنية خفيفة جديدة موزعة على ثلاث مجموعات، أي ما يقارب ستة أضعاف العدد الموجود في 23 أغسطس 2026. كما لاحظ المختبر وجود تجهيزات أسلحة ظاهرة على العديد من المركبات التقنية الخفيفة، بما في ذلك خمس مركبات على الأقل يُرجح أنها مُجهزة بأسلحة، بالإضافة إلى مجموعة أخرى تضم 15 مركبة يُرجح أنها ناقلات جند مدرعة.

و قال التقرير إن هذا الظهور الجديد للمركبات تزامن مع وصول خمس ناقلات مركبات على الأقل و14 مقطورة مركبات. وتتسع كل مركبة من المركبات التقنية الخفيفة وناقلات الجند المدرعة لستة أفراد. أشار التقرير بأن مختبر ييل لأبحاث الموارد البشرية يُقيّم أن عدد المركبات الجديدة الموجودة في قاعدة قوات الدفاع الوطني كافٍ لتشكيل قوة كبيرة بحجم فوج أو لواء، قادرة على نقل ما بين 750 و1000 فرد.

ورصد مختبر ييل لأبحاث الموارد البشرية زيادةً لا تقل عن 60 حاوية شحن جديدة في قاعدة قوات الدفاع الوطني خلال الفترة من 29 يونيو إلى 23 أغسطس 2026. وفي الفترة من 23 إلى 28 أغسطس 2026، رصد المختبر وجود 15 حاوية شحن جديدة وثماني شاحنات نقل بضائع على الأقل في الموقع نفسه. بالإضافة إلى ذلك، لاحظ مختبر ييل لأبحاث الموارد البشرية اكتمال سقف مبنى أبعاده 70 مترًا في 17 مترًا في 23 أغسطس 2026، يُرجّح أنه مستودع لتخزين المركبات. سبق أن تم رصد عمال بناء في هذا الهيكل بين 29 يونيو و23 أغسطس 2026

ونبـَّه التقرير إلى أن مصادر في القوات المسلحة السودانية زعمت سابقًا أن قوات الدعم السريع تلقت إمدادات عبر مطار أصوصا خلال هجماتها الأخيرة المبلغ عنها على الكرمك وقيسان، بولاية النيل الأزرق. وأفادت التقارير أن قوات الدعم السريع شنت هجومًا مضادًا في الكرمك، بولاية النيل الأزرق في 10 أغسطس 2026.

وأشار التقرير إلى أن تحليل الأمن البشري الذي قدمه الخبراء بناء علي هذه المعطيات يشير إلى إن زيادة الإمدادات من المعدات والمركبات في قاعدة قوات الدفاع الإثيوبية في أصوصا تزيد من خطر شن هجوم كبير وشيك من قبل قوات الدعم السريع على الدمازين. و أوضح بأنه ينبغي توقع وقوع إصابات ونزوح مدنيين، بما في ذلك نزوح عبر الحدود إلى إثيوبيا.

ويُرجّح مركز ييل لأبحاث الأمن البشري أن هذا الحشد في النيل الأزرق يُمثل محاولة لإضعاف قوة القوات المسلحة السودانية في شمال كردفان، مما يُشير إلى زيادة خطر وقوع عمليات قتالية متزامنة في الأبيض ومناطق أخرى في شمال كردفان. وبالتالي، يتزايد خطر تهديد الأمن البشري للمدنيين في جميع أنحاء ولايتي النيل الأزرق وشمال كردفان.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى