أخبارسياسية

وسط تنامي علاقات البلدين: الرئيس الصيني يزور مصر اليوم

 

المحقق – وكالات

من المتوقع أن تستقبل مصر اليوم (الثلاثاء) الرئيس الصيني شي جين بينغ، في زيارة رسمية تستمر لمدة 3 أيام، و تعد الأولى له إلى القاهرة منذ 2016، وذلك بالتزامن مع مرور 70 عامًا على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.

وتأتي الزيارة في وقت تتزايد فيه أهمية العلاقات المصرية الصينية اقتصادياً، مع نمو التجارة وتوسع الشركات الصينية في السوق المصرية، بالتوازي مع استمرار التعاون في مشروعات البنية التحتية والصناعة والطاقة والنقل.

ومن المقرر أن يلتقي الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي نظيره الصيني خلال زيارته المرتقبة، لبحث سبل تعزيز علاقات الشراكة الاستراتيجية بين البلدين في مختلف المجالات.

وأفادت وسائل إعلام مصرية أنه في إطار الاستعداد للزيارة، عقد رئيس الوزراء مصطفى مدبولي اجتماعًا لمراجعة الترتيبات النهائية، بمشاركة وزراء ومسؤولي الجهات المعنية، حيث جرى استعراض مجالات التعاون القائمة والمشروعات المشتركة، إلى جانب الفرص الاستثمارية والمشروعات المقترحة للتعاون مع الجانب الصيني.

وتتزامن الزيارة مع استمرار فعاليات التدريب الجوي المصري الصيني المشترك “نسور الحضارة – 2026″، بمشاركة عناصر من القوات الجوية في البلدين، في إطار تنامي التعاون العسكري بين القاهرة وبكين إلى جانب العلاقات الاقتصادية والسياسية.

وتقدر الاستثمارات الصينية في مصر بنحو 10 مليارات دولار، بينما بلغ عدد الشركات الصينية العاملة في السوق المصرية نحو 3971 شركة حتى نهاية يونيو 2026، من بينها 357 شركة تأسست خلال النصف الأول من العام.

ويتركز جانب مهم من هذه الاستثمارات في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، ولا سيما منطقة التعاون الاقتصادي والتجاري المصرية الصينية “تيدا” في العين السخنة، التي تضم أكثر من 200 مشروع صناعي وخدمي ولوجستي باستثمارات تقارب 3.8 مليار دولار.

وتشمل أبرز المشروعات الصينية في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس مجمع شين فينج باستثمارات تصل إلى 1.65 مليار دولار، ومصنع سايلون للإطارات باستثمارات تتجاوز مليار دولار، ومصنع لونج مارش للإطارات بنحو 190 مليون دولار، إلى جانب مشروع China Glass لإنتاج الزجاج باستثمارات مستهدفة تبلغ 500 مليون دولار.

وفي قطاع السيارات، تشمل الاستثمارات الصينية مشروعات مرتبطة بشركات MG وسايك موتور وجيتور وGAC، إلى جانب مشروعات للتجميع والتصنيع، فيما توسعت شركات صينية أخرى في تصنيع الهواتف والإلكترونيات والأجهزة المنزلية والطاقة والصناعات الكيماوية والمعدنية.

وعلى مستوى التجارة، ارتفعت قيمة الصادرات المصرية إلى الصين إلى 840.8 مليون دولار خلال أول 6 أشهر من 2026، مقابل 280.5 مليون دولار خلال الفترة نفسها من 2025، بنسبة زيادة بلغت 199.8%، وفق أحدث بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء في مصر.

وفي المقابل، ارتفعت الواردات المصرية من الصين إلى 10.4 مليار دولار، مقابل 9.1 مليار دولار، بزيادة 14.3%، ليرتفع إجمالي التبادل التجاري بين البلدين إلى 11.3 مليار دولار خلال النصف الأول من 2026، مقابل 9.3 مليار دولار خلال الفترة نفسها من العام الماضي، بزيادة 21.5%.

وتصدرت الوقود والزيوت المعدنية ومنتجات تقطيرها قائمة أهم الصادرات المصرية إلى الصين بقيمة 494 مليون دولار، تلتها الخضروات والفواكه بقيمة 150.6 مليون دولار، ثم القطن والألياف النسجية النباتية بقيمة 76.4 مليون دولار، وفوسفات الكالسيوم الطبيعي بقيمة 31 مليون دولار، والمنتجات الكيماوية العضوية وغير العضوية بقيمة 21 مليون دولار.

وفي المقابل، استحوذت الآلات والأجهزة الكهربائية والآلية على النصيب الأكبر من الواردات المصرية من الصين بقيمة 4.1 مليار دولار، تلتها السيارات والجرارات والدراجات بقيمة 1.2 مليار دولار، ثم الحديد والصلب ومصنوعاته بقيمة 930.7 مليون دولار، واللدائن ومصنوعاتها بقيمة 524 مليون دولار، والمنتجات الكيماوية العضوية وغير العضوية بقيمة 423.7 مليون دولار.

وفي إطار العلاقات الاقتصادية، تشارك مصر والصين في مبادرة الحزام والطريق، التي تكتسب أهمية خاصة بالنسبة إلى القاهرة بالنظر إلى موقعها الجغرافي وقناة السويس، باعتبارها أحد الممرات الرئيسية للتجارة العالمية.

ويبرز التعاون الصيني كذلك في مشروعات البنية التحتية، وفي مقدمتها منطقة الأعمال المركزية بالعاصمة الإدارية الجديدة، التي تنفذها شركة CSCEC الصينية وتضم 20 برجًا، بينها البرج الأيقوني بارتفاع 385.8 متر، وتبلغ مساحة المرحلة الأولى من المشروع نحو 505 آلاف متر مربع، بإجمالي مساحة بنائية تقارب 1.7 مليون متر مربع، فيما تقدر قيمة المشروع بنحو 3 مليارات دولار.

كما وافقت مصر على قرض ميسر بقيمة 200 مليون دولار من بنك التصدير والاستيراد الصيني لتمويل المرحلة الثالثة من مشروع سكة حديد مدينة العاشر من رمضان، وفي المجال التجاري والمالي دخل اتفاق إعفاء الصادرات المصرية من التعريفة الجمركية إلى الصين حيز التنفيذ في مايو 2026 ويستمر حتى مايو 2027، فيما جرى تمديد اتفاق مبادلة العملات بين مصر والصين لمدة ثلاث سنوات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى