
الخرطوم – المحقق
التقى رئيس مجلس السيادة الانتقالي القائد العام للقوات المسلحة، الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، اليوم في القصر الجمهوري، المبعوثَ الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى السودان، بيكا هافيستو.
وتطرق اللقاء إلى مجمل الأوضاع في البلاد، وجهود تعزيز الأمن والاستقرار، وتحقيق السلام الشامل في السودان.
وقال المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى السودان في تصريح صحفي: «نقلتُ رسائل مهمة متعلقة بالتهدئة وحماية المدنيين، كما نتطلع لمواصلة لقاءاتنا وصولاً إلى تبادل الأسرى والمحتجزين المدنيين، بالتعاون الوثيق مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر».
وأكد هافيستو أن الحوار هو الطريق لتحقيق السلام المستدام والوصول إلى وقف شامل لإطلاق النار، لافتاً إلى استعداده للتعاون والتحاور الوثيق مع كافة الجهات وأصحاب المصلحة السودانيين، والعمل مع الشركاء في الخماسية للتقدم في العملية السياسية، لضمان أن تكون شاملة ومتكاملة ومستجيبة لطموحات الشعب السوداني.
كما شدد على أهمية إجراء امتحانات موحدة في كافة أنحاء البلاد، وهو موضوع يشكل قلقاً بالغاً للمجتمع الدولي؛ حيث تسعى الأمم المتحدة للمحافظة على حقوق الأطفال الأساسية في الوصول إلى الامتحانات المعتمدة في جميع أنحاء السودان، بالعمل الوثيق مع منظمة «اليونيسيف».
وأشاد هافستو بجهود الإعمار قائلاً: «أشهد وألاحظ العديد من أعمال التشييد والتعمير التي تُعيد الحياة إلى طبيعتها في هذه المدينة».
وكان مبعوث غوتيريش وصل الخرطوم مساء الجمعة الماضية لإجراء مشاورات مع المسؤولين بالدولة والجهات ذات الصلة، تتعلق بالوقوف على تطورات الأوضاع، وخفض التصعيد، والعمل على حماية المدنيين. وابتدر لقاءاته بوزير الخارجية والتعاون الدولي.
وبحسب تسريبات إعلامية، أشارت الأمم المتحدة إلى أن الأسبوع المقبل سيشهد زيارة مشتركة مع شركاء «الخماسية»، للبحث في المشهد السياسي ودفع الحوار السوداني – السوداني.
وقال المتحدث باسم أمين عام الأمم المتحدة إن هافيستو أجرى، الخميس الماضي اتصالاً هاتفياً مع قائد مليشيا الدعم السريع محمد حمدان “حميدتي”، وناقشا خفض التصعيد وحماية المدنيين.
وينتظر وصول وفد الالية الخماسية في 8 سبتمبر، في الخرطوم، والتي تضم ممثلي «الخماسية» (الاتحاد الأفريقي، الاتحاد الأوروبي، إيغاد، الجامعة العربية، والأمم المتحدة)، لمناقشة الوضع السياسي ومبادرات الحوار السوداني – السوداني.
ووصفت المصادر زيارة الأمم المتحدة بالمهمة، وقالت إن مهمة بيكا ليست بروتوكولية، بل مرتبطة بمسار التهدئة، وحماية المدنيين، ودفع المسار السياسي، بالتوازي مع تحركات الآلية الخماسية.



