
نيويورك – المحقق
عُقد اجتماع مشترك رفيع المستوى ضم الاتحاد الأفريقي والاتحاد الأوروبي وفرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة على هامش اجتماعات الدورة الحالية للجمعية العامة للأمم المتحدة، لبحث الأزمة في السودان.
وأوضح بيان نشرته وزارة الخارجية والتنمية البريطانية (الأربعاء) أنه تم التأكيد على “ضرورة مضاعفة الجهود ليس فقط لإيصال المساعدات الإنسانية الماسة لملايين المدنيين العالقين في مناطق النزاع، بل أيضاً للضغط على الأطراف المتحاربة لخفض التصعيد ووقف الأعمال العدائية، مما يمهد الطريق لحوار سوداني-سوداني”.
وأوضح البيان أنه استناداً إلى المؤتمرات والاجتماعات السابقة بشأن السودان، بحث المجتمعون مع وزراء وممثلي الدول الأعضاء والمنظمات الدولية لتنسيق الجهود الرامية إلى معالجة الأزمة الإنسانية الحادة ودعم جهود “المجموعة الخماسية” لإرساء حوار سياسي مدني وشامل، بقيادة وملكية سودانية.
وشدد البيان على حث الأطراف المتحاربة على استئناف المفاوضات للتوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار، لا سيما وفقاً للمقترح الذي قدمته “المجموعة الرباعية”، معرباً عن الاستعداد لاتخاذ مزيد من الإجراءات لدعم التوصل إلى هذا الاتفاق وتنفيذه.
كما أكدت المنظمات الإقليمية والقارية والدولية، إلى جانب الدول الغربية المشاركة والولايات المتحدة، أن مستقبل الحكم في السودان “يجب أن يحدده الشعب السوداني من خلال عملية سياسية سودانية شاملة وذات مصداقية وشفافة تتيح إجراء حوار سوداني-سوداني، وتعكس تنوع كافة الأصوات السودانية من داخل السودان وخارجه”، وشدد البيان على أنه “لا ينبغي عرقلة الحوار من قبل جهات مسلحة أو أطراف خارجية”.
وجددت الأطراف المشاركة دعمها الكامل لعمل “المجموعة الخماسية” في تيسير هذا الحوار الذي يهدف إلى إنهاء الحرب وإرساء أسس انتقال سياسي سلمي. أكد البيان المشترك أنه “إلى جانب وقف فوري لإطلاق النار، تُعد التسوية السياسية الشاملة والحقيقية أمراً جوهرياً لضمان وحدة السودان واستقراره على المدى الطويل. ونرى – تماشياً مع مطالب السودانيين أنفسهم – أن مثل هذه التسوية يجب أن تعالج القضايا الرئيسية التي ظلت تشكل جوهر المظالم التاريخية في السودان لعقود”.
وأشار البيان إلى أن المشاركين أدانوا بشدة الانتهاكات والتجاوزات للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني التي ارتكبتها الأطراف المتحاربة، بما في ذلك قتل المدنيين والهجمات الأخرى الموجهة ضد السكان المدنيين، وعمليات القتل بدوافع عرقية، والقصف الجوي العشوائي وهجمات الطائرات المسيرة التي تستهدف المدنيين والبنية التحتية المدنية وقوافل المساعدات، واستخدام التجويع كوسيلة من وسائل الحرب، والعنف الجنسي والقائم على النوع الاجتماعي، والانتهاكات ضد الأطفال.
وفي الوقت نفسه، أكد االمجتمعون مجدداً التزامهم الجماعي بسيادة السودان ووحدته وسلامة أراضيه، معلنين “رفضهم القاطع لإنشاء هياكل حكم موازية، ولكافة الإجراءات التي تقوض التطلعات الديمقراطية للشعب السوداني”.



