أخبار

إدانات أممية ومحلية للاعتداءات على قوافل المعونات الإنسانية

نيوورك- الخرطوم – المحقق

جدد وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، ومنسق الإغاثة الطارئة، توم فليتشر، إدانة الأمم المتحدة للهجوم الجوي الذي أصاب شاحنتين تحملان مواد عون إنساني مما أدى إلى مقتل أحد السائقين فوراً، و شدد المسؤول الأممي بأن مهاجمة قوافل الإغاثة الإنسانية أمر “غير مقبول… ويجب أن يتوقف”.

وجاء في التصريح الذي نشره فليتشر على حسابه الرسمي في منصة “إكس”، والذي شدد فيه بأن “استهداف وقتل الزملاء الذين يوصلون المساعدات الإنسانية في السودان، أمر غير مقبول”، كما نبه المسؤول الأممي الرفيع إلى ضرورة “وقف هذا الأمر”.

وكان برنامج الأغذية العالمي، أصدر أمس (الأحد)، بياناً “أدان بشدة” الهجوم الجوي الذي استهدف شاحنتين متعاقدتين مع البرنامج كانتا تنقلان مواد غذائية إنسانية تابعة له في جنوب كردفان يوم السبت، الثالث من أكتوبر 2026. وأسفر الهجوم عن مقتل سائق واحد وتدمير حمولة القافلة، غير أن برنامج الأغذية العالمي تحاشى تسمية الجهة المرجح قيامها بالقصف على قافلة الإغاثة، والذي تم في منطقة تخضع بالكامل لسيطرة القوات المسلحة السودانية.

ووفقاً لبرنامج الأغذية العالمي، يُعد هذا الهجوم الثامن الذي يستهدف قوافله؛ إذ وقع هجوم سابق لهذا في 30 أغسطس 2026، حين استهدف ذلك الهجوم الجوي أيضاً شاحنتين تحملان مساعدات غذائية تابعة للبرنامج خارج منطقة “الدلنج” بجنوب كردفان، حيث كانت الشاحنتان في طريقهما إلى “كادقلي” بجنوب كردفان، وتحملان بوضوح لافتات وأعلام برنامج الأغذية العالمي.

وأدى الهجوم إلى تدمير أكثر من 50 طناً مترياً من المواد الغذائية التابعة للبرنامج -بما في ذلك الحبوب، والبازلاء الصفراء المجزأة، وزيت الطعام، والملح- وهي كمية تكفي لتقديم مساعدات منقذة للحياة لـ 5800 شخص لمدة شهر واحد.

وتزامن هذا الهجوم مع خرق آخر ضد قوافل إغاثة في شمال دارفور حيث أوردت وكالة السودان للأنباء أن قافلة مكونة من 60 شاحنة دخلت عبر معبر الطينة الحدودي الأسبوع الماضي محملة بالمواد الغذائية في طريقها إلى محليات كبكابية والسريف وكتم والطينة وكرنوي وأمبرو ومليط ومنطقتي الصياح وسرتوني، تعرضت للإيقاف و المنع من قبل قوات الدعم السريع المتمردة.

ونقلت الوكالة عن مدير الرعاية الاجتماعية ومنسق العون الإنساني بحكومة إقليم دارفور، المهندس عبد الباقي محمد حامد، أمس (الأحد) أن القافلة وزعت 16 شاحنة في مليط والصياح، قبل أن تعترض المليشيا بقية القافلة المكونة من 44 شاحنة في محلية كتم وتقتادها قسراً إلى مدينة الفاشر وبعد ثلاثة أيام من الاحتجاز أطلقت 12 شاحنة فقط، فيما لا تزال 32 شاحنة محتجزة حتى اليوم بعد فرض مبالغ مالية ضخمة كشرط للإفراج عنها، في سلوك وصفه بأنه “يرقى إلى القرصنة وفرض الإتاوات والابتزاز.”

وأشار إلى أن هذه المساعدات كانت مخصصة بشكل عاجل للأسر النازحة التي تواجه خطر المجاعة، واصفاً احتجازها بأنه جريمة حرب مكتملة الأركان تهدف إلى تجويع المواطنين واستخدام الغذاء كسلاح وعرقلة متعمدة للعمل الإنساني.

وجدد حامد التزام حكومة الإقليم بتقديم كافة التسهيلات للمنظمات الإنسانية، مطالباً المجتمع الدولي والأمم المتحدة بإدانة هذا السلوك والضغط على المليشيا للإفراج الفوري وغير المشروط عن الشاحنات.

وتأتي الحادثة في وقت حذرت فيه منظمات أممية من تفاقم أزمة الغذاء في دارفور التي تجاوزت معدلات الطوارئ، حيث يعتمد أكثر من 60% من السكان على المساعدات الإنسانية، مما يجعل أي عرقلة لقوافل الإغاثة تهديداً مباشراً لحياة الآلاف، وهو ما يعد انتهاكاً صريحاً للقانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف.

و كانت الحكومة السودانية قد جددت استمرار فتح معبر أدري أمام قوافل الدعم الانساني وهو قرار أشادت به الأمم المتحدة على لسان المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، استيفان قوجاريك

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى