أخبار

الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب والهلال الأحمر ينعي متطوعاً في الهلال الأحمر السوداني قتلته مليشيا الدعم السريع

الخرطوم – المحقق

أعرب الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر عن بالغ حزنه لمقتل بدر الدين عمر موسى إبراهيم، المتطوع في الهلال الأحمر السوداني، والذي قتل في 13 أكتوبر 2026، إثر الهجوم الذي شنته مليشيا الدعم السريع على مستشفى في ولاية النيل الأزرق.

ووفقا لبيان أصدره الاتحاد فقد كان بدر الدين، البالغ من العمر 33 عاماً، عضواً في فريق المتطوعين للطوارئ التابع للهلال الأحمر السوداني في ولاية النيل الأزرق، حيث عمل لمدة ست سنوات. وكان يقدم الإسعافات الأولية في المركز الصحي بمنطقة “أم درفة” حين وقع الحادث، عقب تقارير عن عملية قصف.

و قال البيان إن الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر يتقدم بخالص تعازيه لعائلة بدر الدين وأصدقائه وزملائه من المتطوعين والعاملين في الهلال الأحمر السوداني في هذا الوقت العصيب.

وقال البيان إن مقتل المتطوع يعد تذكيراً مؤلماً بالمخاطر التي يواجهها العاملون في المجال الإنساني والمتطوعون الذين يكرسون أنفسهم لمساعدة الآخرين، غالباً في ظل ظروف بالغة الخطورة.

ولم تذكر المنظمة الخيرية الدولية الجهة المسؤولة عن الهجوم، لكن “شبكة أطباء السودان” كانت قد أبلغت عن الحادث الأسبوع الماضي، مشيرة إلى إصابة اثنين من الكادر الصحي وتدمير المستشفى، وقالت الشبكة حينها أنها “تدين بشدة الهجوم الذي شنته قوات الدعم السريع باستخدام طائرات مسيرة على مستشفى أم درفة في محلية ود الماحي بولاية النيل الأزرق، يوم الأحد 11 أكتوبر 2026”.

وذكرت الشبكة أن الهجوم أسفر عن تدمير المستشفى وخروجه عن الخدمة، كما تسبب في إصابة اثنين من الكادر الطبي بجروح خطيرة أثناء أدائهما لواجبهما الإنساني.

وتشير المعلومات الأولية إلى أن الهجوم ألحق أضراراً جسيمة بالمستشفى، مما يهدد بحرمان السكان المحليين والنازحين داخلياً من خدمات الرعاية الصحية الأساسية، في وقت تواجه فيه المنطقة ظروفاً إنسانية وصحية بالغة التعقيد.

وحمّلت “شبكة أطباء السودان” في بيانها المذكور الدعم السريع المسؤولية الكاملة عن استهداف مستشفى “أم درفة”، وما نتج عن ذلك من أضرار وإصابات في صفوف الكوادر الطبية. وطالبت الشبكة بوضع حد للهجمات المتكررة على المرافق الصحية، التي باتت تتعرض بشكل متزايد لاستهداف مباشر في العمليات العسكرية.

وذكر الاتحاد أن “بدر الدين” كان يخدم مجتمعه بتفانٍ وتعاطف، مشيراً إلى أن رحيله خلّف حزناً عميقاً في أوساط شبكة الصليب الأحمر والهلال الأحمر، وأن إسهاماته تجاه الأشخاص الذين قدم لهم العون ستظل حاضرة في الذاكرة.

ووفقاً لإحصائيات جمعية الهلال الأحمر السوداني، فقد قُتل 25 متطوعاً من الجمعية أثناء تأدية مهامهم منذ اندلاع الحرب في 15 أبريل 2023.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى