أخبارسياسية

الأمم المتحدة وسويسرا تبحثان توحيد مبادرات السلام وتؤكدان على دعم جهود الخماسية لتيسير الحوار السوداني

 

جنيف – المحقق

بحثت مجموعة من المنظمات الإقليمية والدولية وعدد من الدول التي سبق لها طرح مبادرات لإنهاء الحرب في السودان، في العاصمة السويسرية جنيف، أول من أمس (الأربعاء) سبل تنسيق هذه المبادرات ودمجها معاً بهدف تحقيق السلام في السودان، حيث ترأس الاجتماعات، بشكل مشترك، المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى السودان، بيكا هافيستو والحكومة السويسرية.

و وفقاً للبيان الذي صدر في سويسرا ، في 21 أكتوبر فإن الاجتماعات هدفت إلى “تعزيز تكامل مبادرات السلام وضمان دعمها المتبادل”، وفيه أعرب المشاركون “عن قلقهم البالغ إزاء استمرار النزاع المسلح دون هوادة، مشيرين إلى تقارير حول ارتكاب فظائع وتصاعد استخدام الطائرات المسيرة، مما تسبب في معاناة هائلة للمدنيين وتفاقم الأزمة الإنسانية”.

وأكد المشاركون أن استمرار القتال والقيود المفروضة على وصول المساعدات الإنسانية، إلى جانب الصدمات المرتبطة بالتغير المناخي – مثل ظروف الجفاف وتأخر هطول الأمطار- تزيد من خطر حدوث مجاعة، وأنه “يجب أن تنتهي الحرب حتى يتمكن الشعب السوداني من العيش في أمان والحصول على الإغاثة والمساعدات التي يحتاجها بشكل عاجل”.

وجدد المشاركون التزامهم بسيادة السودان ووحدته وسلامة أراضيه، والحفاظ على مؤسسات الدولة السودانية، ورفض المشاركون إنشاء حكومات أو مؤسسات أو هياكل حكم موازية، كما رفضوا أي تحرك من شأنه تقويض وحدة السودان. ودعوا إلى اتخاذ تدابير ملموسة للحفاظ على هذه المبادئ الأساسية، والامتناع عن أي إجراء قد يؤدي إلى تقسيم البلاد أو تفاقم التداعيات الإقليمية للنزاع.

وأكد المشاركون “اتفاقهم على أنه لا يوجد حل عسكري لهذه الحرب وحثّوا الدول الأجنبية والجهات الفاعلة من غير الدول على الامتناع عن تأجيج الحرب، لا سيما من خلال الاستعانة بالمرتزقة، وتوفير المعدات العسكرية -وخاصة الطائرات المسيرة التي أثبتت أنها فتاكة للغاية بالنسبة للمدنيين في جميع أنحاء البلاد- وتقديم الدعم المالي الذي من شأنه تقسيم البلاد.

وأعرب المشاركون عن دعمهم لـ “المجموعة الخماسية” في جهودها لتيسير الحوار،
وحذروا من تزايد خطر امتداد الصراع إلى المنطقة، مؤكدين أن عواقب ذلك قد تكون كارثية ويصعب تداركها.

وأكد البيان أن الأولويات واضحة في نظر الطرفين المضيفين؛ إذ يتعين على أطراف النزاع الانخراط في العملية وإحراز تقدم ملموس نحو خفض التصعيد وحماية المدنيين، وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية إلى المحتاجين، والحفاظ على وحدة السودان، ودعم عملية سياسية مدنية ذات مصداقية يقودها ويملكها الشعب السوداني.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى