أخبارسياسية

مجلسا الأمن الدولي و السلم الأفريقي يرفضان إنشاء سلطة موازية في السودان ويدعوان إلى وقف الحرب وعدم التدخل الخارجي

 

أديس أبابا – المحقق

أكد مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي ومجلس الأمن الدولي رفضهما إنشاء سلطة حاكمة موازية في المناطق الخاضعة لسيطرة قوات الدعم السريع، مجددين التزامهما بسيادة السودان واستقلاله ووحدته وسلامة أراضيه، وداعين إلى وقف الأعمال العدائية والتوصل إلى تسوية سياسية شاملة تنهي الحرب المستمرة في البلاد.

و أدان البيان المشترك الصادر عقب الاجتماع التشاوري السنوي العشرين بين المجلسين، الذي انعقد بمقر الأمم المتحدة في نيويورك يوم 23 أكتوبر 2026، ونشرته مفوضية الاتحاد الأفريقي فى الثانى من نوفمبر الجاري بشدة الفظائع والانتهاكات التي أعقبت سقوط مدينة الفاشر في أكتوبر 2025، بما في ذلك أعمال القتل والتعذيب والاغتصاب والاستهداف العرقي المتعمد، وداعا البيان إلى إجراء تحقيقات مستقلة في جميع الانتهاكات والتجاوزات التي شهدها السودان، ومحاسبة المسؤولين عنها.

وأكد المجلسان أن تحقيق السلام والاستقرار في السودان يتطلب عملية سياسية شاملة، يقودها السودانيون ويتولون زمامها، بما يضمن معالجة جذور الأزمة وتهيئة الظروف لتسوية سياسية مستدامة.
كما شددا على ضرورة تعزيز التنسيق والتكامل بين المبادرات والجهود المختلفة الرامية إلى إنهاء الحرب، مرحبين باستمرار انخراط الاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة والدول المجاورة والشركاء الإقليميين والدوليين في جهود الوساطة.

وفي الجانب الإنساني، أعرب البيان عن قلق بالغ إزاء التدهور المتواصل للأوضاع الإنسانية في السودان، وتفاقم انعدام الأمن الغذائي وارتفاع مخاطر المجاعة، خاصة في أجزاء من دارفور الكبرى وكردفان الكبرى.
ودعا إلى ضمان حماية المدنيين والعاملين في المجال الإنساني، وتأمين وصول المساعدات الإنسانية بصورة آمنة ودون عوائق، إلى جانب محاسبة المسؤولين عن استهداف المدنيين والعاملين في المجال الإنساني والمنشآت والعمليات الطبية.

وناشد المجلسان المجتمع الدولي زيادة المساعدات الإنسانية المقدمة للسودان والدول المجاورة التي تستضيف اللاجئين السودانيين، مشيدين بالجهود التي تبذلها تلك الدول في استقبال المتضررين من الحرب.

ورحب البيان بالزيارة الميدانية التي أجراها مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي إلى العاصمة السودانية الخرطوم في أغسطس 2026، والتي جاءت تأكيداً للتضامن مع السودان وشعبه، كما أشاد المجلسان بجهود المجموعة الخماسية بما في ذلك اتصالاتها مع الأطراف السودانية المختلفة وزيارتها إلى الخرطوم في سبتمبر الماضي، مؤكدين أهمية توحيد الجهود الدولية والإقليمية لدعم مسار وقف إطلاق النار والتوصل إلى حل سياسي شامل.

و دعا البيان جميع الدول الأعضاء إلى الامتناع عن التدخلات الخارجية التي من شأنها تأجيج الصراع وزيادة حالة عدم الاستقرار في السودان، مطالباً بدعم الجهود الرامية إلى تحقيق سلام دائم.

وأكد المجلسان أن الحفاظ على سيادة السودان ووحدته وسلامة أراضيه يمثل أساساً لا يمكن تجاوزه في أي تسوية سياسية مستقبلية، محذرين من أن إنشاء سلطات موازية من شأنه تعميق الانقسام وتهديد مستقبل الدولة السودانية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى