
المحقق ـ هالة حمزة
أكد رئيس الوحدة النقابية لعمال وسائقي الحافلات بمحلية بحري، حسين عمر حسين، الأثر السلبي لأزمة الوقود على قطاع النقل والمواصلات العامة، وتسببها في شل حركة المواطنين بكافة أرجاء الولاية.
ولفت حسين إلى تقلص الأسطول العامل إلى 25% مع بداية الأزمة؛ نتيجة اصطفاف الحافلات في محطات الوقود لأكثر من ثلاثة أيام متتالية، مُشيراً في الوقت ذاته إلى حدوث انفراج نسبي وبداية تعافي الأسطول.
وقال لـ “المحقق” إن طول أمد الأزمة انعكس سلباً على السفريات، والمواصلات الداخلية، وشاحنات البضائع والخضروات، وهي قطاعات تقع جميعها ضمن نطاق اختصاص النقابة العامة لعمال النقل والمواصلات والطيران.
وأشار إلى أهمية وضع استراتيجية جديدة لتوفير مدخلات التشغيل بأسعار معقولة، حتى وإن تطلب الأمر دعمها حكومياً.
واستشهد بتجارب النقابة السابقة قبل حلها في العام 2018، حينما عملت على توفير الإطارات، والزيوت، وقطع الغيار لحافلات النقل ومركبات “الهايس”.
وطالب رئيس الوحدة النقابية بتخصيص محطات وقود للمواصلات الداخلية، مبيناً أنهم دعوا إدارة النقل والبترول سابقاً لتخصيص محطات للحافلات، إلا أنها عانت من عدم توفر الوقود.
وناشد الوالي بتخصيص مواقع لإنشاء محطات وقود خاصة بالمواصلات الداخلية لتوفيره على مدار العام، وبيعه للمركبات بسعر التكلفة دون أي أرباح؛ يسهم ذلك في تسهيل انسياب حركة المواطنين، والارتقاء بقطاع النقل إلى مصاف الدول المتقدمة، فضلاً عن الإسهام الفاعل في “حرب الكرامة”.
وفي سياق آخر، نفى تحديد تعرفة محددة للمواصلات في الوقت الراهن، موضحاً: “السوق حر، ومع زيادة أسعار المحروقات ترتفع كافة مدخلات التشغيل، لذا يصعب السيطرة على التعرفة، ولكل منطقة تعرفة منفصلة”. وأضاف أن العديد من المناطق تشهد غياباً للحافلات لأسباب فنية، مثل مدينتي السامراب والدروشاب، واللتين تتطابق تعرفتاهما لتقارب المسافة بينهما.
وقطع حسين بصعوبة نقل الطلاب بأقل من التعرفة الكاملة، مبرراً ذلك بـخضوع السوق لآلية العرض والطلب، وارتفاع أسعار قطع الغيار، كثرة الالتزامات الملقاة على عاتق المركبات من ترخيص وتأمين ورخص تجارية وتصاديق خطوط وغرامات مرورية. وأكد أنه من الصعب نقل أي فئة بقيمة مخفضة ما لم تقم الحكومة بدعم مدخلات التشغيل والصيانة.



