تقارير

طرح رؤيته المستقبلية… حزب الأمة القومي مراقباً للحكومة وداعماً للجيش

بورتسودان – المحقق – طلال إسماعيل

في فندق البوصيري بمدينة بورتسودان عاصمة ولاية البحر الأحمر شرقي السودان، جلست قيادات حزب الأمة القومي ورؤساء الحزب بالولايات اليوم (السبت) يشرحون للصحفيين والإعلاميين رؤية الحزب للمرحلة المقبلة وسحب التكليف عن الرئيس السابق فضل الله برمة ناصر بعد اتهامهم له بالعمل مع مليشيا الدعم السريع على إقامة سلطة موازية ودعم سياسات التمرد.

كما أفصحت قيادات الحزب في المؤتمرالصحفي عن فحوى لقاءاتهم برئيس مجلس الوزراء السوداني كامل إدريس وحركة العدل والمساواة بقيادة جبريل ابرهيم وحركة تحرير السودان بقيادة مني مناوي.

قال رئيس حزب الأمة القومي المكلف، محمد عبد الله الدومة: “عندما التقينا برئيس الوزراء قلنا له ربنا يعينك و نحن لانريد أي وظائف وإنما نريد أن يكون هنالك السلام والعدالة ونريد أن نراقب أداء الحكومة.”

وحول سحب التكليف من فضل الله برمة ناصر ، أضاف الدومة: “برمة عمل حاجة كبيرة جداً ولم يرجع للحزب واتخذ القرار لوحده بالانضمام إلى المليشيا وهذه مخالفة كبيرة، أن تتخلى عن حزب مدني وتدخل إلى حزب مسلح ولذلك سحبنا منه التكليف، ومؤسسة الرئاسة لها الحق في تكليفه وسحب الثقة منه.”

وزاد بالقول: ” اجتمعنا في مؤسسة الرئاسة واتخذنا قراراً بسحب التكليف منه والاستمرار في العمل وسيكون لدينا نشاط في الولايات وهذه مجرد محطة في تاريخ حزب الأمة ، سنذهب إلى جماهير حزب الامة في الولايات في المرحلة القادمة.”

أخطر مرحلة

من جانبه قال نائب رئيس حزب الأمة إبراهيم الأمين في المؤتمر الصحفي: “نمر بمرحلة هي الأصعب والأخطر في تاريخ السودان لذلك ينبغي أن نفكر بطريقة مختلفة، نحن لم نصل إلى حلول ناجعة لكثير من المشاكل في السودان وإنما عن طريق التهدئة.”

وتابع : “لذلك نحن اليوم نناشد الشعب السوداني بأن يعيد النظر في كل شئ في تاريخه وقياداته، وما وصلنا إليه يقتضي أن يكون لدينا تفكير جماعي لنصل إلى مشروع وطني جامع .”

واستطرد : “نحن في المرحلة القادمة نريد أن نكون أكثر شفافية ولابد أن يكون البرنامج خلال الفترة القادمة يمثل كل قضايا السودان.”

تأييد القوات المسلحة

وأعلن إبراهيم الأمين عن وقوف حزب الأمة القومي مع القوات المسلحة موضحاً بالقول: “نحن عندما نتحدث عن القوات المسلحة نتحدث عنها كمؤسسة وليس كقائد لها، ونحن نقف مع القوات المسلحة لأن هنالك عمل لتصفية القوات المسلحة.”

وأشار الأمين إلى أن قرار سحب التكليف عن فضل الله برمة جاء بعد تقديم النصائح القانونية له مؤكدا بالقول: “لا يمكن أن تكون في حزب وتدخل في حزب آخر وتقوم بعمل مسلح لتفرض سيطرتك على الشعب السوداني.”

وأردف بالقول : “عضوية حزب الأمة القومي تعاملت مع هذا الخطأ الكبير لرئيس الحزب السابق بالقيم السودانية ولا يمكن أن تختطف لحزب ليتهم من قبل كل الشعب السوداني بالوقوف مع التمرد، لذلك قمنا بإبعادهم من رئاسة الحزب.”

وتابع:” قلت له يا فضل الله إنك لن تستطيع أن تقود الحزب لأنك تعمل على تكوين حكومة موازية تفصل دارفور.”

من جانبه قال مساعد رئيس حزب الأمة للشؤون القانونية إسماعيل كتر في المؤتمر الصحفي:” حزبنا مستهدف لذلك في كل مرة يطلع مننا جزء ويعملوا جلبة ولكنه يمضي بقواعده وقياداته الى الامام.”

وأكد بالقول : “عملنا عمل كبير في بورتسودان من أجل المصلحة السودانية، ونعمل من أجل انتقال سلس للسودان نحو التحول الديمقراطي.”

تفاصيل سحب الثقة من فضل الله

ومنح حزب الأمة القومي بيانا حول تفاصيل سحب الثقة من فضل الله برمة ناصر من رئاسة الحزب جاء فيه: “الحبيب اللواء فضل الله برمة معين في مؤسسة الرئاسة كغيره من النواب والمساعدين والمستشارين من قبل الرئيس المنتخب. وهو شخص ذو تاريخ طويل وعطاء وطني وحزبي مقدر، مما جعل المؤسسة تجمع على تسميته رئيسا مكلفاً يمارس صلاحيات الرئيس المنتخب الدستورية على أن يتخذ قراراته عبر مؤسسة الرئاسة. ثم أمنت بقية المؤسسات على قرار مؤسسة الرئاسة بنفس الحيثيات في مجلس التنسيق، ثم المكتب السياسي. فصار الحبيب فضل الله مكلفا بشرعية لا دستورية قائمة على التراضي، لأن الدستور صمت عن من يخلف الرئيس المنتخب حالة وفاته”.

وتابع :” الصلاحيات الممنوحة للرئيس في الدستور تخص الرئيس المنتخب من المؤتمر العام والجهة الوحيدة المنوط بها محاسبته هي المؤتمر العام، أما اللواء فضل الله برمة فهو مكلف عبر شرعية التوافق داخل مؤسسة الرئاسة، ثم التنسيق ثم المكتب السياسي ويمارس صلاحيات الرئيس الدستورية حسب نص التكليف، الذي يلزمه باتخاذ القرارات عبر مؤسسة الرئاسة. وهو مساءل أولا أمام مؤسسة الرئاسة التي توافقت عليه، والمقيد تكليفه باتخاذ القرارات عبرها، وهي المنوط بها مساءلته”.

وأضاف البيان:” اطلعت المؤسسة على سرد للمخالفات التي ظهرت في أداء الحبيب اللواء فضل الله برمة وتزايدت منذ تفجر حرب 15 أبريل 2023م، وبناء عليها توسط الأحباب في مؤسسة الحزب بالولايات المتحدة الأمريكية في ديسمبر 2023م، لإنهاء التجاذب الذي سببته تلك المخالفات، وتم التواثق حينها بين الحبيب فضل الله ونواب الرئيس على نهج تشاوري ومؤسسي، لكنه بعدها ببضعة أيام فقط شارك في لقاء تحالف “تقدم” بقائد قوات الدعم السريع حيث تم توقيع إعلان أديس أبابا معه في 2 يناير 2024م، بدون أي تشاور ولا إخطار لأي من نوابه أو أي من مؤسسات الحزب الدستورية. سبب ذلك الحدث انفجارًا داخل الحزب جعله يتنادى لاجتماعات ماراثونية لمؤسستي الرئاسة ومجلس التنسيق بالقاهرة في 3-7 مارس 2024م ، وفيها تمت مراجعته بضرورة تغيير النهج الذي غيب المؤسسية والديمقراطية الداخلية للحزب، وهي ديمقراطية ومؤسسية مفروضة دستوريا ولانحيا، وممارسة عرفيا إبان عهد الرئيس المنتخب. وأمضت مؤسسة الرئاسة معه في ختام تلك الاجتماعات “عهد” وميثاق أمن على مسؤولية المؤسسة التضامنية لقيادة الحزب، وضرورة تصحيح المسار، وللأسف لم يلتزم بالعهد والميثاق بعدها. ثم أخيراً شارك في نيروبي بدون أي تفويض من المؤسسة ولا حتى وتقرير المصير مما يفتح الطريق لتفجير الفتن الدينية وتمزيق السودان. مجرد إخطار لها، ووقع على وثيقة تناقض مبادئ الحزب في العديد من نقاطها وأهمها النص على العلمانية.”

وأكد البيان بأن مؤسسة الرئاسة قرت سحبت تكليفها للحبيب اللواء فضل الله برمة برئاسة الحزب وأن يتم الاستمرار في تكليفها للحبيب مولانا محمد عبد الله الدومة رئيسًا للحزب، يمارس صلاحيات الرئيس منتخب، على أن يتخذ قراراته عبر مؤسسة الرئاسة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى