
القاهرة- المحقق- صباح موسى
أكد رئيس قطاع الإعلام بالكتلة الديمقراطية، الأمين داؤود أن إجتماع الكتلة مع لجنة تهيئة الحوار الوطني كان مهما وإيجابيا، مشيرا إلى أن اللقاء شهد تبادلا لوجهات النظر حول عملية الحوار وسبل تهيئة المناخ المناسب لانطلاقه بصورة جادة وشاملة.
وقال داؤود في تصريح خاص لموقع “المحقق” الإخباري إن الكتلة طرحت خلال اللقاء رؤيتها وملاحظاتها بشأن عملية الحوار، واستمعت في المقابل إلى رؤية اللجنة، مشيرا إلى وجود تأكيد مشترك على أهمية استمرار التواصل والتشاور خلال المرحلة المقبلة، بما يساعد على الوصول إلى تفاهمات تخدم المصلحة الوطنية، مضيفا أن الكتلة تنظر بإيجابية إلى المبادئ الوطنية التي طرحتها اللجنة، معتبرا أنها يمكن أن تشكل أرضية مهمة للحوار إذا حظيت بالتوافق والقبول من مختلف الأطراف.
وشدد داؤود على أن الأهم بالنسبة للكتلة هو أن تكون هذه المبادئ جامعة وتعكس القضايا الأساسية التي تهم السودانيين، وفي مقدمتها وحدة البلاد، والمواطنة المتساوية، وسيادة القانون، ورفض الإقصاء، واحترام إرادة الشعب، وتابع أن الكتلة ترى أهمية الانتقال بهذه المبادئ من الإطار النظري إلى خطوات عملية يمكن أن تسهم في بناء الثقة والوصول إلى تفاهمات سياسية بين الأطراف السودانية، مشيرا إلى وجود جهود مقدرة تُبذل في هذا الاتجاه، مؤكدا أهمية منح لجنة تهيئة الحوار الفرصة لاستكمال مشاوراتها مع مختلف القوى والمكونات السودانية، وقال إن الحكم على نجاح اللجنة سيكون من خلال ما يمكن أن تصل إليه من نتائج وتفاهمات، وليس فقط من خلال عقد الاجتماعات، مضيفا أن الوصول إلى نتائج عملية يظل ممكنا في حال توافرت الإرادة السياسية، واتسعت دائرة المشاركة، وتم الاتفاق على أجندة واضحة، إلى جانب وجود آليات لتنفيذ ما يتم التوافق عليه.
وحول العلاقة بين بدء عمل لجنة الحوار من الداخل والآلية الخماسية، قال داؤود لا ءتقد أن بدء الحوار السوداني من الداخل يعني بالضرورة انتهاء اجتماعات الآلية الخماسية، موضحا أن الكتلة تنظر إلى المسارات المختلفة باعتبارها جهودا يمكن أن تتكامل، وليس بالضرورة أن تكون متعارضة، وقال إن الآلية الخماسية كان لها دور في دعم وتشجيع الحوار، بينما يمثل الحوار من الداخل خطوة مهمة باتجاه تعزيز الملكية الوطنية للعملية السياسية، مضيفا في تقديرنا فإن الأهم هو أن تتكامل هذه الجهود وأن يكون الهدف المشترك هو دعم حوار سوداني جاد وشامل، مؤكدا ترحيب الكتلة بأي جهد يساعد على تقريب وجهات النظر وتهيئة المناخ للحوار، مع التأكيد على أن تكون العملية في جوهرها سودانية، وأن تكون مخرجاتها معبرة عن إرادة السودانيين وتطلعاتهم.



