
كسلا – المحقق
أكد وزير الزراعة والري، أ.د. عصمت قرشي، أن السودان ماضٍ في تعزيز الإنتاج الزراعي وتحقيق الأمن الغذائي، وأعلن عن اتجاه الوزارة لإحداث نقلة نوعية في مجالات التسويق والتصنيع الزراعي.
وقال قرشي خلال زيارته إلى ولاية كسلا ضمن جولاته بولايات شرق السودان، برفقة مدير عام البنك الزراعي السوداني صلاح الدين محمد عبدالرحيم، وعدد من المديرين العامين بوزارة الزراعة والري، قال إن “السودان لن يجوع”، مشيراً إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد اهتماماً أكبر بسلاسل القيمة للمحاصيل وربط التمويل بسلاسل القيمة المضافة للمحصول من مرحلة الإنتاج والتصنيع والتسويق .
وناقش الوزير خلال اجتماع بفندق قرطبة بولاية كسلا، بحضور قيادات حكومة الولاية والمديرين العامين والمزارعين، واقع الموسم الزراعي والتحديات التي تواجه القطاع الزراعي، إلى جانب خطط التوسع في الإنتاج والتمويل والري والتسويق.
و أكد وزير الزراعة والري أن المساحات المستهدف زراعتها في السودان خلال العام الحالي بلغت نحو 31 مليون فدان بعد دخول ولاية شمال كردفان ضمن الولايات الآمنة مشيراً إلى أن ولاية كسلا تتمتع بميزات وأنماط إنتاج زراعي متعددة تجعلها إحدى الولايات المهمة في تحقيق الأمن الغذائي.
وأوضح أن البنك الزراعي السوداني قام بتمويل الموسم الزراعي الصيفي، مشيراً إلى ارتفاع حجم التمويل مقارنة بالموسم السابق، حيث بلغ التمويل في الموسم الماضي نحو 17 مليار جنيه، فيما ارتفع خلال الموسم الحالي إلى نحو 600 مليار جنيه.
وأشار قرشي الى المحفظة التي تم تكوينها لتمويل الموسم الزراعي بمشاركة عدد من البنوك والتي أدت الي توسيع تمويل البنك الزراعي ودعم المنتجين. مؤكداً أن التمويل خلال المواسم المقبلة سيتجه بصورة أكبر إلى تمويل سلاسل القيمة للمحاصيل، بما يشمل الإنتاج وما بعد الحصاد والتصنيع والتسويق.
وأكد وزير الزراعة والري أن ولاية كسلا موعودة بالعديد من المشروعات الزراعية والتنموية خلال الفترة المقبلة، بما يسهم في زيادة الإنتاج وتحسين البيئة الزراعية ودعم المزارعين.
وتحدث الوزير عن ظاهرة النينو، موضحاً أن السودان، مقارنة بعدد من دول الجوار، تأثر بدرجات أقل من حيث شح الأمطار وارتفاع درجات الحرارة، لكنه شدد في الوقت ذاته على ضرورة الاستعداد للتغيرات المناخية ووضع الخطط المناسبة للتعامل معها.
وأبان قرشي أن الوزارة تتجه إلى دعم الجمعيات المهنية للإنتاج الزراعي والحيواني وتفعيل دور الإرشاد الزراعي، بما يرفع قدرات المنتجين ويساعد على تحسين الإنتاجية واستخدام التقانات الزراعية الحديثة.
بدوره أكد والي ولاية كسلا اللواء ركن معاش الصادق محمد الأزرق أن تطوير الزراعة وتحقيق الأمن الغذائي يتطلبان تضافر الجهود والتنسيق المشترك بين المركز والولاية، مشيراً إلى أهمية وضع خطط استباقية للتعامل مع المتغيرات المناخية وتأثيراتها على الموسم الزراعي.
وأشار الوالي إلى أن من أبرز التحديات التي تواجه القطاع الزراعي بولاية كسلا نهر القاش وفيضاناته، إلى جانب الحاجة إلى انتظام التمويل الزراعي في الوقت المناسب، مبيناً أن نحو 456 ألف مزارع بالولاية تم تمويلهم تمويلاً كاملاً.



