
الخرطوم – المحقق
دشّن هيثم محمد إبراهيم، وزير الصحة وممثل رئيس مجلس الوزراء، الأربعاء، استئناف عمليات زراعة القوقعة الإلكترونية في السودان بمستشفى الدوحة التخصصي للأذن والأنف والحنجرة بالشراكة مع “قطر الخيرية”، كأول عملية تُجرى بعد الحرب.
وامتدح الوزير، خلال تدشين المخيم بمباني المستشفى، – بحسب وكالة السودان للأنباء – جهود دولة قطر ومساهماتها في التعافي وإعادة الإعمار عبر العديد من البرامج والمشاريع، مؤكداً أن استعادة زراعة القوقعة تمثل علامة فارقة في عودة الخدمات الصحية التخصصية وليس حدثاً عابراً.
وأضاف أن الوزارة بصدد تنفيذ برنامج لدعم زراعة القوقعة في الفترة القادمة، كما وجّه تحاياه لكل الكوادر الطبية والصحية التي تعرضت لكثير من المخاطر.
من جانبه، شكر أحمد عثمان حمزة، والي ولاية الخرطوم، كل الجهات التي أسهمت في مسيرة التعافي، مشيراً إلى دور سفير قطر بالخرطوم وجهوده الإنسانية المستمرة، ومؤكداً أن عودة الخدمات التخصصية الدقيقة بمستشفى الدوحة تمثل إسناداً كبيراً للمواطنين وتخفيفاً للعبء عليهم.
وأشاد محمد إبراهيم السادة، سفير دولة قطر بالسودان، بجهود المستشفى وبصماتها الواضحة في الحقل الصحي، مبيناً أن جهود دولة قطر مستمرة في دعم استقرار النظام الصحي في عدة مجالات، ومتقدماً بالشكر لإدارة المستشفى على الدور الكبير الذي ظلت تقدمه.
واعتبر د. فهد عوض، المدير التنفيذي لمنظمة صندوق إعانة المرضى، أن استئناف زراعة القوقعة يمثل مرحلة جديدة في تعافي النظام الصحي، لافتاً إلى أن مستشفى الدوحة يمثل شراكة ذكية بينهم وبين المؤسسات القطرية، وأوضح أنهم يديرون أكثر من 388 منافذاً لتقديم الخدمات الصحية موزعة على 12 ولاية، مشيراً إلى انسجام كافة تدخلاتهم مع خطط وأولويات وزارة الصحة، ومتقدماً بالشكر لدولة قطر وكل مؤسساتها ووزارات الصحة الولائية.
وقال د. عبد المجيد الحميدي، ممثل قطر الخيرية، إن مخيم زراعة القوقعة يمثل امتداداً لمشاريع “قطر الخيرية” في دعم وإسناد القطاع الصحي، ممتدحاً الشراكات ودورها في تعظيم الفائدة من هذه التدخلات.

من جهته، أوضح د. إبراهيم علي عمر، نائب المدير العام لمستشفى الدوحة التخصصي للأذن والأنف والحنجرة، أن المستشفى يعد رائداً في مجال زراعة القوقعة بالسودان؛ حيث أجرى أول عملية زراعة قوقعة إلكترونية في البلاد عام 2009م، وبلغ عدد العمليات 254 عملية قبل أن يتوقف البرنامج بسبب الحرب، ليعود اليوم باستئناف عملياته لخدمة الأطفال فاقدي السمع عبر إجراء 10 عمليات مجانية ضمن المخيم. ولفت إلى استقبالهم 300 مريض يحتاجون للزراعة، داعياً الخيرين والمؤسسات الطوعية لدعم هذا المشروع لعودة الحياة للأطفال واندماجهم في المجتمع وتخفيف المعاناة عن أسرهم.
وشهد الاحتفال مشاركة ممثلين عن الجهات الرسمية والشركاء في القطاع الصحي والإنساني، كما تم تكريم الأطفال زارعي القوقعة وضيوف الشرف.
يُذكر أن مستشفى الدوحة التخصصي للأذن والأنف والحنجرة هو أحد مؤسسات منظمة صندوق إعانة المرضى، وقد تأسس بمنحة أميرية من دولة قطر، واُفتتح رسمياً عام 2008م، وظل يقدم خدمات تخصصية نوعية في مجالات الأنف والأذن والحنجرة، ويقود برنامج زراعة القوقعة الإلكترونية في السودان.



