أخبارسياسية

وزير الخارجية المصري: السودان أولوية لمصر.. ونرفض أي مساس بوحدته أو مؤسساته الوطنية

القاهرة- المحقق
أكد وزير الخارجية المصري الدكتور بدر عبد العاطي أن مصر تولي الأزمة السودانية أولوية خاصة، في ضوء العلاقات الأزلية التي تربط البلدين على المستويين الرسمي والشعبي، فضلاً عن ارتباط الأزمة المباشر بالأمن القومي المصري واستقرار المنطقة.

وقال عبد العاطي في حوار خاص مع موقع «أفرو نيوز 24»، إن الموقف المصري يرتكز على الاحترام الكامل لسيادة السودان ووحدته وسلامة أراضيه، ورفض أي كيانات حكم موازية من شأنها المساس بوحدة الدولة السودانية أو شرعية مؤسساتها الوطنية، مشدداً على أن الحفاظ على مؤسسات الدولة الوطنية ودعمها يمثل الضمانة الأساسية لاستعادة الأمن والاستقرار في السودان، مشيراً إلى البيان الصادر عن الرئاسة المصرية في ديسمبر 2025، والذي حدد بوضوح الخطوط الحمراء المصرية تجاه الأزمة السودانية، مضيفاً أن مصر تواصل العمل مع شركائها من أجل إنهاء الحرب ورفع المعاناة عن الشعب السوداني من خلال اتصالات مكثفة، وتشاور مستمر مع الشركاء الإقليميين والدوليين، بهدف تهيئة الظروف لإطلاق مسار سياسي شامل بملكية سودانية.

وأشار عبد العاطي إلى استمرار التنسيق مع الأطراف الإقليمية والدولية المنخرطة في الملف السوداني، في إطار الآلية الرباعية، بما يسهم في توحيد الجهود الرامية إلى احتواء الأزمة ودعم الاستقرار، مؤكدا أن مصر تولي كذلك ملف إعادة إعمار السودان أهمية خاصة، موضحاً أن الشركات المصرية مستعدة للمساهمة في إعادة إعمار ما دمرته الحرب، مستفيدة من خبراتها وإمكاناتها، بما يدعم جهود استعادة الأمن والاستقرار وتحقيق التنمية في السودان.

وفي سياق متصل أكد عبد العاطي أن مصر تتبنى توجهاً ثابتاً يقوم على دعم سيادة الدول ووحدتها وسلامة أراضيها ومؤسساتها الوطنية، خاصة في القارة الأفريقية، موضحا أن منطقة القرن الأفريقي تمثل امتداداً مباشراً للأمن القومي المصري، لارتباطها الوثيق بأمن البحر الأحمر وقناة السويس وحركة التجارة العالمية، مشيراً إلى أن القاهرة تتابع عن كثب التطورات المتسارعة في المنطقة وتعمل على منع تحولها إلى مصدر للتوتر الإقليمي، مشددا على رفض مصر أي إجراءات أحادية من شأنها فرض واقع جديد في المنطقة أو المساس بأمن البحر الأحمر، مؤكداً أن أمن البحر الأحمر وحوكمته يقعان حصرياً ضمن اختصاص الدول المشاطئة له.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى