أخبار

مجلة عسكرية أمريكية تكشف مزيداً من التفاصيل حول رحلات الشحن الجوي التي تُسلّح مليشيا الدعم السريع

 

المحقق – وكالات
نشرت مجلة منتدى الدفاع الأفريقي (ADF) التي تصدر فصليًا عن القيادة العسكرية للولايات المتحدة الأمريكية في أفريقيا، و التي تقول أنها تعمل علي توفير منبر دولي للمختصين الأمنيين الأفارقة وتغطي جميع دول القارة الأفريقية البالغ عددها 54 دولة، تقريراً مكثفاً حول “رحلات الشحن الجوي التي تُسلّح الجماعة شبه العسكرية السودانية” أي مليشيا الدعم السريع، مستندة على تحقيقات نشرتها كل من صحيفة لوموند الفرنسية و وكالة رويترز.

وأوردت المجلة أن تحقيقاً كشف بأن “شركة طيران مقرها بوركينا فاسو” قامت بعشرات الرحلات بين الإمارات العربية المتحدة وقاعدة عسكرية في إثيوبيا.

وقالت المجلة العسكرية إن التحقيق الذي أجرته صحيفة لوموند الفرنسية كشف أن شركة “باتوت إير”، ومقرها بوركينا فاسو، قامت بعشرات الرحلات الجوية بين الإمارات العربية المتحدة وإثيوبيا، حيث تُدير قوات الدعم السريع السودانية معسكرًا تدريبيًا.

و وفقاً لما جاء في التحقيق، فإن “باتوت إير” هي شركة شحن جوي مسجلة في عاصمة بوركينا فاسو إلا أن جل رحلاتها “تقتصر تقريبًا على الإمارات العربية المتحدة وإثيوبيا، حيث تقول القيادة العسكرية السودانية أن قوات الدعم السريع شبه العسكرية تُدير معسكرات تدريب على الجانب الآخر من الحدود السودانية”.

و أشارت المجلة أن التحقيق الذي أجرته صحيفة لوموند تتبع أنشطة شركة باتوت للطيران منذ بدء عملياتها في نوفمبر 2025 للوصول لهذه النتيجة، ويوكد التقرير أن الشركة تُشغّل طائرات إليوشن-إل 76 التي قضت العقد الماضي راسية دون استخدام في طشقند، عاصمة أوزبكستان.

ووفقًا للوموند، قامت طائرات الشحن بما لا يقل عن 36 رحلة بين الإمارات وإثيوبيا خلال الأشهر الأربعة الماضية. ولم تُحلّق طائرات باتوت للطيران في بوركينا فاسو طوال تلك الفترة !!

وأثار تحقيق لوموند تساؤلات حول الوضع المالي لشركة باتوت للطيران. فقد اشترت الشركة ثلاث طائرات إليوشن-إل 76 بملايين الدولارات، بينما لم يتجاوز رصيدها في البنك 17 ألف دولار عند تسجيلها في بوركينا فاسو. ولا يزال مصدر الأموال التي استُخدمت لشراء الطائرات غير واضح.

وبحسب صحيفة لوموند، فإن الشركة مملوكة لرجل الأعمال السوداني “محمد عمر سليمان إدريس” وإلى جانب نقل الإمدادات العسكرية، تنقل الطائرة سراً قائد قوات الدعم السريع، محمد حمدان دقلو “حميدتي” ونائبه، شقيقه عبد الرحيم دقلو، في أنحاء المنطقة.

وأثناء رحلاتها بين الإمارات العربية المتحدة وإثيوبيا، يُعطل طيارو شركة باتوت إير عادةً أجهزة الإرسال والاستقبال الخاصة بهم فوق البحر الأحمر عند اقترابهم من إثيوبيا. ثم تهبط الطائرة إما في”مطار بولي الدولي” في أديس أبابا، أو في “قاعدة بيشوفتو الجوية” التابعة لقوات الدفاع الوطني الإثيوبية، جنوب شرق العاصمة.

و تشير المجلة العسكرية بأنه سبق للجيش السوداني أن اتهم الإمارات العربية المتحدة مراراً وتكراراً بتزويد قوات الدعم السريع بالأسلحة. وقد وصف خبراء الأمم المتحدة هذا الادعاء بأنه ذو مصداقية. ففي بداية الحرب الأهلية السودانية، اكتشف مسؤولون في الأمم المتحدة أن الإمارات كانت تزود قوات الدعم السريع بالأسلحة عبر مطار بنته الإمارات في شرق تشاد.

وقد نفت الإمارات بشدة دعمها لقوات الدعم السريع. مع ذلك، يشير المحللون إلى وجود علاقة مستمرة بين الإمارات وقوات الدعم السريع، تتمحور حول الذهب، الذي يُشتبه في تهريبه من إقليم دارفور لغسله في الإمارات.

كما تستثمر الإمارات بكثافة في القطاع الزراعي السوداني، الذي يتركز معظمه في ولايتي الجزيرة وسنار شمال ولاية النيل الأزرق، التي استعادتها القوات الحكومية من قوات الدعم السريع عام 2024.

وأشار تقرير المجلة العسكرية أن وكالة ويترز قالت في فبراير أن الإمارات تمول معسكرًا تدريبيًا في إقليم بني شنقول-جوموز شمال غرب إثيوبيا، يضم قاعدة طائرات مسيرة في مطار أسوسا القريب. وتُظهر صور الأقمار الصناعية خيامًا وحاويات شحن في معسكر قادر على تدريب آلاف المقاتلين من قوات الدعم السريع.

ونقلت المجلة عن رويتر قولها إن “مراقبين قد أشاروا إلى أن إثيوبيا سمحت بتشغيل المعسكر في إطار علاقتها المتنامية مع الإمارات”.

وأضافت رويترز: “يمثل هذا المعسكر أول دليل مباشر على تورط إثيوبيا في الحرب الأهلية السودانية، ما يُنذر بتطور خطير محتمل، إذ يوفر لقوات الدعم السريع إمدادًا كبيرًا من الجنود الجدد مع تصاعد القتال في جنوب السودان”.

وأفادت السلطات السودانية لموقع “ميدل إيست آي” أن المهاجمين قدموا من إثيوبيا وتحكموا بالطائرات المسيّرة المستخدمة في الهجوم من هناك.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى