أخباراقتصادية

بنك السودان يجري تعديلات على قانون صندوق ضمان الودائع

المحقق – هالة حمزة

دشّنت محافظ بنك السودان المركزي، آمنة ميرغني، اليوم السبت، عودة صندوق ضمان الودائع المصرفية لمباشرة مهامه رسمياً من مقره بحي العمارات في ولاية الخرطوم، وذلك عقب الفراغ من تأهيله في مرحلته الأولى.
ويُعد الصندوق أحد أبرز المؤسسات المصرفية المعنية بحماية أموال المودعين وتعزيز الثقة في الجهاز المصرفي.

وأشاد المدير العام للصندوق، عبد الرحمن زكريا، بجهود المحافظ، ولجنة التنسيق المشتركة بين البنك المركزي والصندوق، ومجلس الإدارة، بالإضافة إلى كافة الإدارات العامة بالبنك التي ساهمت في إنجاح خطة العودة، مؤكداً سعيه الدؤوب لتحقيق الأهداف الاستراتيجية للصندوق خلال الفترة المقبلة.

من جانبها، أكدت المحافظ آمنة ميرغني أن عودة الصندوق لمقره بالخرطوم بعد تأهيله تؤشر على استئناف مؤسسة وطنية محورية لدورها من قلب العاصمة، وتجسد إرادة الدولة في استعادة مؤسساتها، وتعزيز قدرتها على قيادة مرحلة التعافي وإعادة الإعمار.

وأوضحت أن القطاع المصرفي تعرض لتحديات جسيمة خلال فترة الحرب، إلا أن هذه التحديات برهنت على أهمية وجود مؤسسات قوية تحمي الاستقرار المالي وفي مقدمتها صندوق ضمان الودائع المصرفية.

ولفتت ميرغني إلى أن الصندوق لم يعد مجرد آلية لتعويض المودعين عند تعثر أي مصرف، بل أضحى أحد الأعمدة الأساسية لشبكة الأمان المالي إلى جانب البنك المركزي والجهات الرقابية الأخرى؛ بهدف الحد من مخاطر انتقال الأزمات ودعم الاستقرار المالي.

وأشارت إلى أن تعديل قانون الصندوق لسنة 2026م يعزز دوره ضمن هذه الشبكة، ويمكّنه من الإسهام بفاعلية في معالجة أوضاع المصارف، وتبادل المعلومات مع الجهات الرقابية، والمشاركة في خطط إدارة الأزمات والتعافي.

كما شددت المحافظ على أن البنك المركزي يضع إصلاح القطاع المصرفي في مقدمة أولوياته خلال المرحلة المقبلة، مبينة أن برنامج الإصلاح لا يقتصر على إعادة إعمار البنية التحتية للمصارف، بل يشمل إصلاحاً مؤسسياً وتشريعياً ورقابياً متكاملاً يتضمن إعادة هيكلة المصارف، وتعزيز الملاءة المالية، والارتقاء بنظم الحوكمة وإدارة المخاطر، وتطوير أدوات الرقابة بما ينسجم مع أفضل الممارسات والمعايير الدولية.

وكشفت عن أن مجلس إدارة الصندوق يعمل بالتنسيق مع الجهات المختصة على استكمال مشروع تعديل قانون الصندوق لعام 2026م؛ ليواكب التطورات العالمية في مفاهيم حماية المودعين وشبكات الأمان المالي، وبما يمنح الصندوق استقلالية وصلاحيات وأدوات أكثر فاعلية تمكنه من أداء رسالته بكفاءة، وتعزز تكامله مع منظومة الإصلاح المصرفي.

والتزمت المحافظ باستكمال إجراءات إجازة هذا المشروع بالتنسيق مع مجلسي السيادة والوزراء بما يحقق المصلحة الوطنية.

وجددت ميرغني التأكيد على دعم البنك المركزي لكافة المبادرات التي تعزز سلامة الجهاز المصرفي وتحمي حقوق المودعين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى