
دار السلام – المحقق
عززت جمهورية تنزانيا المتحدة حضورها في سوق الطاقة الإقليمي بشرق أفريقيا، بافتتاح سد ومحطة جوليوس نيريري الكهرومائية بقدرة إنتاجية تبلغ 2,115 ميغاواط، في احتفال أقيم أمس(السبت)، برئاسة الدكتورة سامية صلوحو حسن، رئيسة الجمهورية، وبحضور رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي.
وأكدت الرئيسة سامية، خلال مخاطبتها مراسم الافتتاح، أن المشروع يمثل إضافة نوعية لقدرات البلاد في مجال الطاقة، مشيرة إلى أن الطاقة الجديدة ستسهم في تحقيق مكاسب ملموسة في قطاعات التصنيع والتجارة والتعدين والزراعة الحديثة والخدمات العامة والاستثمار والتوظيف.
وأوضحت أن المحطة، التي تضم تسع وحدات لتوليد الكهرباء، توفر حاليًا نحو نصف الكهرباء الموزعة عبر الشبكة الوطنية، بما يعزز موثوقية الإمداد وأمن الطاقة في البلاد. وقالت إن المشروع أظهر الإمكانات والقدرات التي تتمتع بها تنزانيا، داعية إلى توظيف هذه القدرات في تنفيذ مشروعات استراتيجية أخرى تسهم في بناء دولة قوية وأكثر اعتمادًا على مواردها الذاتية.
ووجّهت الرئيسة وزارة الطاقة وشركة الكهرباء التنزانية (TANESCO) إلى الإسراع في استكمال البنية التحتية الخاصة بنقل وتوزيع الكهرباء، بما يضمن الاستفادة الكاملة من الطاقة المنتجة عبر المشروع، ويوسع نطاق وصولها إلى المواطنين والقطاعات الاقتصادية والإنتاجية الرئيسية.

وعقب مراسم الافتتاح، أجرت الرئيسة سامية ورئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي جولة تفقدية داخل مشروع سد جوليوس نيريري، المقام على نهر روفيجي في جنوب تنزانيا، حيث تلقى مدبولي شرحًا حول مكونات المشروع وقدراته التشغيلية وأهميته لقطاع الطاقة والاقتصاد التنزاني.
ويُعد المشروع أحد أبرز مشروعات التعاون التنموي بين مصر وتنزانيا، وقد نفذه تحالف مصري يضم شركتي المقاولون العرب والسويدي إليكتريك، بما يعكس تطور الشراكة الاقتصادية والفنية بين البلدين، ويجسد حضور الشركات المصرية في تنفيذ مشروعات البنية التحتية الاستراتيجية بالقارة الأفريقية.
ومن المتوقع أن يسهم المشروع في تعزيز أمن الطاقة في تنزانيا، ودعم خططها للتوسع الصناعي والاستثماري، فضلًا عن تعزيز قدرتها على الاستفادة من إمكانات الربط الكهربائي والتكامل في سوق الطاقة بشرق أفريقيا.



