تقارير

كواليس برلين.. اختلال أجندة المؤتمر وتحركات لـ “تسييس” الملف الإنساني

 

الخرطوم – مريم أبشر

توقعت مصادر سياسية ودبلوماسية تحدثت لـ “المحقق” أن تكون المشاركات في مؤتمر برلين، والمنتظر أن ينطلق اليوم الأربعاء، دون المستوى الذي توقعه المنظمون والدولة المستضيفة.

وقالت المصادر إن مستوى المشاركات سيكون أقل، خاصة من الدول العربية والصديقة للسودان، وعزت ذلك للتحركات الدبلوماسية الكبيرة التي أجرتها وزارة الخارجية وبعثاتها الدبلوماسية، والتي أسهمت في كشف نوايا المنظمين والدول التي تتحكم في تحركات الحاضنة السياسية للمليشيا، فضلاً عن انكشاف أن المؤتمر في جوهره سياسي وليس للأغراض الإنسانية كما يروج له.

إلى ذلك كشفت معلومات تحصل عليها موقع “المحقق” أن أطرافاً سمت نفسها “مجموعة الاتصال الدولية بشأن السودان”، وزعت دعوات لبعض الجهات للمشاركة في مؤتمر مصاحب لمؤتمر برلين تحت مسمى (رؤية السودان للحل والتحول الديمقراطي)، يعقد ببرلين في السادس عشر من أبريل بالتزامن مع مؤتمر برلين.

وأشارت المصادر إلى أن هذا المؤتمر تقف خلفه منظمة يديرها وزير العدل في عهد حكومة عبد الله حمدوك، نصر الدين عبد البارئ، وتمولها الإمارات، وأن الدعوة لحضور المؤتمر وجهت لشخصيات وأطراف دولية داعمة للمليشيا، معظمهم من مبعوثي السلام الدوليين، وإلى وزراء خارجية سابقين في دول من بينها أفريقيا الوسطى، وغينيا الاستوائية، والغابون وغيرها، وهي دول تمثل حزام المرتزقة المقاتلين إلى جانب المليشيا.

وأشارت المصادر إلى أن المنخرطين قصدوا الاستفادة من الزخم الخاص بمؤتمر برلين بعد أن اتضح أن جلساته الثمانية التي تستمر ليومين، ستخصص منها جلسة واحدة فقط للحديث عن الجوانب الإنسانية، فيما تم تخصيص باقي الجلسات لملفات مختلفة، أبرزها الوحدة ومخاطر التصدع، وقف إطلاق النار، والسلام من وجهة نظر المجتمع المدني.

واعتبرت مصادر رسمية تحدثت لـ “المحقق” أن رفض حكومة السودان لمؤتمر برلين كان رأياً صائباً، فقد أصبح واضحاً أن مؤتمر برلين والتحركات المصاحبة له تسندها وتقف وراءها جهات راعية للمليشيا وحاضنتها السياسية، وأكدت أن الحكومة ستواصل تحركاتها مع الدول الصديقة لفضح الأبعاد الخفية للمؤتمر.

وفي سياق متصل، قللت قوى مدنية دارفورية من قدرة مؤتمر برلين على تحقيق سلام في السودان، وقالت لـ”المحقق” إن الأطراف التي تقف خلف المؤتمر تفتقر للحياد وداعمة لطرف واحد، الأمر الذي يقلل من فرص إحرازه لأي تقدم تجاه حل الأزمة في السودان، وأنه من شأنه أن يحدث انشقاقاً وسط القوى المدنية بدلاً من توحيدها، وأكدت أن حل أزمة السودان يجب أن يتم بالداخل بين السودانيين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى