هجوم روسي “غير مسبوق” على كييف.. وزيلينسكي يطلب ترخيصًا لإنتاج صواريخ “باتريوت”

المحقق – وكالات
قال رئيس بلدية كييف فيتالي كليتشو، (الخميس)، إن الهجوم الروسي الليلي على العاصمة الأوكرانية، والذي أسفر عن 13 قتيلا على الأقلّ، كان “الأعنف على الإطلاق” منذ بدء الحرب قبل أكثر من أربع سنوات.
وجاء الهجوم بعد أن حذّرت القوات الجوية الأوكرانية من صواريخ باليستية كانت في طريقها إلى العاصمة، وذلك عقب قطع الرئيس فولوديمير زيلينسكي زيارة إلى دبلن يوم الأربعاء بشكل مبكر، استنادا إلى تقارير استخباراتية تحدثت عن غارة روسية وشيكة خلال ساعات الليل، جاءت فيما يبدو رداً على الهجوم الذي تعرضت له العاصمة الروسية موسكو مؤخراً.
وخلال مؤتمر صحفي، دعا زيلينسكي المواطنين إلى الالتزام بإجراءات السلامة والتوجه إلى الملاجئ لحماية أنفسهم وأطفالهم وعائلاتهم، مؤكداً أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين كان يخطط لهذه العملية العسكرية الكبيرة ضد أوكرانيا منذ فترة.
وأشار زيلينسكي في تغريدة على منصة إكس إلى مقتل 13 شخصاً في هذا القصف، مع إصابة أكثر من 90 آخرين، مؤكداً تقديم الدعم الطبي اللازم لجميع المصابين، فيما سُجلت إصابات إضافية في مناطق خاركيف وكييف، من بينها طفل، إلى جانب استهداف مناطق أخرى مثل سومي ودنيبرو وزاباروجيا وتشيركاسي.
وأضاف أن روسيا شنت خلال الهجوم أكثر من 70 صاروخاً من مختلف الأنواع، بينها صواريخ باليستية، إلى جانب ما يقارب 500 طائرة مسيّرة هجومية، من بينها مسيّرات انتحارية مزودة بمحركات نفاثة، مشيراً إلى أن كييف كانت الهدف الرئيسي للهجوم، وأن الدفاعات الجوية الأوكرانية تمكنت من اعتراض عدد كبير من هذه الأهداف رغم عدم إسقاطها بالكامل.
وأكد الرئيس الأوكراني أن تعزيز منظومات الدفاع الجوي يمثل أولوية قصوى لبلاده، كما دعا إلى تسريع تنفيذ الاتفاقيات المتعلقة بتطوير القدرات المضادة للصواريخ الباليستية، معولاً على قرارات من الولايات المتحدة بشأن تزويد أوكرانيا بأنظمة باتريوت وتعزيز التعاون العسكري.
وفي السياق ذاته، قال سلاح الجو الأوكراني اليوم الخميس إن روسيا أطلقت 74 صاروخا و496 طائرة مسيرة خلال الليل على أوكرانيا.
وأضاف على تيليجرام أن وحدات الدفاع الجوي أسقطت أو حيدت 48 صاروخا و476 طائرة مسيرة، لكن 25 صاروخا باليستيا و12 طائرة مسيرة أصابت 33 موقعاً، مشيراً إلى إن العاصمة كييف كانت الهدف الرئيسي للهجوم.
من جانبها، أعلنت وزارة الدفاع الروسية تنفيذ هجوم واسع استهدف العاصمة الأوكرانية كييف ومناطق أخرى باستخدام أسلحة عالية الدقة وطائرات مسيّرة بعيدة المدى، أُطلقت من البر والبحر والجو.
وأكدت الوزارة أن الضربات طالت منشآت عسكرية وبنى تحتية للطاقة في محيط كييف، إلى جانب مطارات عسكرية في عدد من المناطق، من بينها بولتافا ودنيبروبتروفسك، مشيرة إلى أن العملية جاءت رداً على الهجمات الأوكرانية التي استهدفت البنية التحتية المدنية في روسيا.
وشهدت الأسابيع الماضية تصعيداً ملحوظاً في العمليات العسكرية، حيث كثفت أوكرانيا هجماتها باستخدام الطائرات المسيّرة بعيدة المدى داخل الأراضي الروسية، مستهدفة منشآت للطاقة ومواقع عسكرية.
وفي المقابل، أكد مسؤولون روس وقوع ضربات متكررة في مناطق حدودية، فيما أعلنت موسكو أن أنظمتها الدفاعية تمكنت من اعتراض مئات الطائرات المسيّرة التي أُطلقت خلال الأيام الأخيرة.
وتزامن هذا التصعيد المتبادل مع تعثر الجهود الدبلوماسية الرامية إلى إنهاء النزاع، في ظل استمرار الحرب التي تُعد من أكثر الصراعات دموية في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية



