النائب العام: المليشيا قتلت ما يزيد على 30 الف سوداني وأصابت أكثر من 43 الف آخرين

جنيف- المحقق
قالت النائب العام لجمهورية السودان انتصار أحمد عبد العال إن اللجنة الوطنية رصدت انتهاكات جسيمة ارتكبتها مليشيا الدعم السريع ضد النساء والفتيات والاطفال شملت العنف الجنسي بأشكاله والتجنيد والتهجير القسري.
وأشارت خلال بيان امام اجتماعات مجلس حقوق الانسان بجنيف الثلاثاء الى أنه ووفقاً لتقرير وحدة مكافحة العنف ضد المرأة فان الحالات الموثقة بلغت (1866)، مضيفةً بأن المليشيا استخدمت حصار المدن كسلاح لتجويع وقتل المدنيين، حيث حاصرت مدن الفاشر، كادقلي والدلنج، ومنعت دخول المساعدات الإنسانية والمواد الغذائية، كما اجتاحت معسكري زمزم وأبو شوك للنازحين.
وتحدثت النائب عن الخطوات التي انتهجتها اللجنة الوطنية للمساءلة والعدالة وإنصاف الضحايا ومنع الإفلات من العقاب، وأكدت في هذا السياق سريان القوانين الوطنية التي تكفل مبادئ المحاكمة العدالة في ظل وجود قضاء وطني قادر وراغب ومؤهل ونزيه ومستقل، مشيرةً إلى أن الدعاوي المقيدة التي بلغت (131,706) منها (366) دعوى في مواجهة منسوبي قوات نظامية، وتم شطب (647) في مرحلة التحريات واكتملت التحريات في (4,985) دعوى أحيلت إلى المحاكم الوطنية وتم الفصل في (1,988) منها.
وأكدت النائب العام بأن المليشيا ارتكبت انتهاكات واسعة النطاق شملت القتل، التهجير القسري، والاغتصاب ونهب الممتلكات خاصة بولايات الجزيرة وسنار، شمال وغرب كردفان، والخرطوم، وغرب دارفور، وبلغت جملة انتهاكات القتل (30,267) وعدد الجرحى (43,575).
كما أفادت بأنه ثبت للجنة دعم الامارات لمليشيا الدعم السريع بالسلاح والعتاد، وتجنيد المرتزقة، مما ترتب عليه زيادة الانتهاكات وتأجيج الحرب وتعميق الأزمة الإنسانية، وتدمير البنية التحتية الحيوية مما تسبب في أضرار اقتصادية بلغت (771) مليار دولار تقديراً مبدئياً.
وطالبت النائب العام مجلس حقوق الانسان بإنهاء تفويض بعثة تقصي الحقائق لجنوحها نحو تسييس عملها، وإعمال مبدأ التكاملية لوجود أجهزة قضائية وطنية قادرة وراغبة في تطبيق المساءلة.
كما دعت للضغط على الأمارات والدول الأخرى الداعمة للمليشيا لإيقاف دعمهم.
وطالبت ايضا بدعوة جميع الدول لمنع تجنيد وترحيل المرتزقة للسودان.
وفندت النائب العام فى تعقيبها المزاعم التي حاولت بعض المنظمات والدوائر الترويج لها بشأن استخدام أسلحة كيميائية، حيث أكدت النائب العام بطلان تلك الادعاءات وبينت أن هذه الاتهامات وجّهت استنادا إلى مصادر مجهولة، وأن ذلك ما هو إلا تسييسٌ مفضوحٌ لعمل المنظمات غير الحكومية وخرقٌ صارخ للقرار (1996/31) الذي يحكم عمل المنظمات غير الحكومية واعلنت في هذا الصدد ان السودان سوف يتخذ ما يلزم من إجراءات عبر لجنة المنظمات غير الحكومية بالأمم المتحدة ضد هذه المنظمات.
وأضافت إنّ التزام السودان باتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية التي هو طرفٌ أساسيٌّ فيها ليست محل شك أبداً، إذ تُعتبر تلك الاتفاقية جزءاً من الإطار القانوني في السودان.
وتابعت “لهذا السبب فإنّ السودان وبمجرّد أن شرعت بعض الدوائر في الترويج لهذه الاتهامات الباطلة قام بتشكيل لجنة وطنية ضمّت مختلف الوزارات والأجهزة والمؤسسات ذات الصلة للتحقيق في هذه المزاعم”.
وسخرت النائب العام من تلك المنظمات التي تتبنّى مواقف المليشيا المتمرّدة وتروّج لهذه المزاعم بانّ مجلس حقوق الإنسان ليس هو المنبر الذي تُثار فيه هذه الادعاءات، الأمر الذي يؤكّدُ تسييس عمل تلك المنظمات وأنها تعمل لصالح المليشيا المتمرّدة وراعيتها.



