علينا جـااى، عندنا (نـيـالا) للبيع !!

محجوب فضل بدري
نيالا البِحِيرْ دُرة مدن دارفور بلا منازع. وحتى لا يذهب بنا عشاق مدن السودان مذاهب المفاضلة بينها ومعشوقاتهم من المدن الأخرى لقلنا أنها درة مدن السودان .
(محطة نيالا) منها تبتدئ وإليها تنتهي القطارات الطالعة والنازلة.. و (مطار نيالا) الذي كان يربط نيالا ببقية المدن بمهبطه الترابي وسور من السلك الشائك وغرفة واحدة وكيس هواء (windsouk)
و (لوكاندة نيالا) لصاحبها عثمان و (سينما نيالا) لصاحبها كامل دَلَّالة
و(سوق نيالا) علي الشريف آدم وموسى علي موسى، والخير على موسى، وحاج بويطل، وطيباتي، وكمبال، ونمر عبدالحفيظ، ودعاك وصديق محمد خير وحسن جلود وسوق أم دفسو حيث النساء هن التجار . والأكشاك دفع الله اللونق والكافن كافي والكلونيا والترقال والمعدوم في سوق الخرطوم وسوق الشطة وعيييك….
و(أحياء نيالا) شم النسيم والجمهورية وكوريا وسكر شتت وأفرش ودردق والسكة حديد وحسن أب صُرة والناظر صلاح الدين أبوالنجاشى وحامد ضيفان وحلة الجبل وقَدَّ الهبوب …
و(خواجات نيالا) مماكوس وحرمه وكعيكاتي وأولاده..
و(مستشفى نيالا) ودكتور توم.. و(محكمة نيالا) ومولانا حمزة زين العابدين ومولانا أب سن .. و(بوليس نيالا) عصمت معني، وعبدالمنعم محمد صالح (بهجة)
و(سجن نيالا) الوقيع، وموسى عيسى.
و(مسجد نيالا) وشيخ الربيع ومسجد الكوارتة
و(مركز شباب نيالا)
و(أستاد نيالا) والحكم محمد سعيد .. ومفتش الحكومة المحلية بنيالا فؤاد عكاشة، وكرم محمد كرم ..و(محافظ نيالا) اللواء أ.ح محمد عبدالقادر .. و(تاكسى نيالا) على بوهية، وأحمد ضوالبيت ولم يكن هناك شبر واحد مسفلت .. و(سفريات نيالا) منواشي والمناصيص، وكتَّال والبركيب، وإلى الفاشر وشعيرية وخزان جديد والردوم.
والنهضة العمرانية في نيالا بعد الانقاذ المطار الجديد بمواصفات عالمية والجامعة والمستشفيات والمدارس والمباني والفنادق والمسارح والشوارع المسفلتة والاذاعة والتلفزيون ..
وتكاد نيالا أن تكون مبرأة من كل عيب وأهل نيالا لا يعرفون القبلية ولا الجهوية..
وقد نمت نيالا وتطورت من مجلس بلدية إلى محافظة إلى عاصمة ولاية وقادها رجال أمثال المهندس الحاج عطا المنان والدكتور عبد الحميد موسى كاشا والمهندس محمد آدم الفكى حياهم الله.
ثم أتىٰ على الناس زمانٌ سادت فيه الفوضى بعد النظام والخوف بعد الأمن، وجاء تسويس تأسيس ليؤسس لشريعة الغاب حتى سمعنا ببيع بيوت المواطنين في نيالا بحجة أنها بيوت فلول وجلابة، وقد تولى كِبر هذا الفعل جاهلٌ أُمِّي، ومجرم معتوه، (عمدة وخالي أطيان) كل مؤهلاته أنَّه عم القائد !! (وإن قلنا أم العمدة عَزَبَهْ تَقَعْ رَقَبَهْ) وهكذا أُدخل رئيس الإدارة المدنية (وش البقرة) سجن دقريس سئ السمعة، وبدت بوادر الفتنة بين الفلاتة والماهرية !!
وحتى نفوِّت الفرصة على من يستَّحِلُون الحرام وقبل أن (يُدقَّ جرسُ الدلالة على نيالا بحالا) وجب تحرير نيالا.. وفى انتظار زحف جيشنا المقدس على طريق التحرير الكامل لتراب الوطن بعون الله. نترحم على أعيان نيالا ومعالم نيالا، ونذكر الرجل الطرفة والذى كتب على واجهة محله بعد الحكم الإقليمي في عهد مايو وقد أُستبدلت مسميات رؤساء المصالح الحكومية إلى مساعد المحافظ لشؤون… التعليم، الصحة،الغابات،ألخ
فكتب (مساعد المحافظ لشؤون الدلالة)!!رحم الله صديق وطبيق وبلديات الفنان الكبير أبوداؤود رحمه الله، ورحم محمود محمد سعيد الدلال (دلال نيالا).



