تقرير: جهود مصرية لترميم العلاقات الأميركية الإريترية

المحقق – وكالات
نسب حساب (جيوبوليتكال) على منصة إكس(X) للرئيس الإريتري، أسياس أفورقي، القول بأن عام 2026 “سيكون عاماً لتحسين العلاقات بين الولايات المتحدة وإريتريا”.
وأضاف “بعد أن اتخذ الإتحاد الأوروبي وكندا خطوات لإعادة التواصل، تدرس الولايات المتحدة الآن رفع العقوبات، وأنه إذا تحقق ذلك، فقد يُحدث نقلة نوعية في أسمرا ويفتح آفاقًا واسعة لفرص اقتصادية وجيوسياسية هامة”.
وانتقد الدبلوماسي الأمريكي السابق، كاميرون هدسون الخطوة واعتبرها تأتي بلا رؤية واضحة للمستقبل، وطرح جملة من الأسئلة في تغريدة على حسابه في منصة إكس (X) قال فيها: “كما توقعتُ منذ أسابيع، انخرطت واشنطن في صراعات البحر الأحمر، وعقدت اجتماعات سرية مع أسياس في القاهرة سعيًا منها لتعزيز نفوذها في المنطقة برفع العقوبات عن إريتريا. ماذا ستفعل إريتريا ردًا على ذلك؟ كيف سيكون رد فعل أديس أبابا؟ ماذا يعني هذا بالنسبة لوعد ترامب باستئناف مفاوضات سد النهضة؟ كيف سيؤثر هذا التقارب الأمريكي الإريتري على القوات المسلحة السودانية والحرب في السودان؟ وماذا ستفعل الإمارات والسعودية حيال مساعي الولايات المتحدة للتدخل في النقاشات السياسية في البحر الأحمر، في موقف يبدو وكأنه ينحاز ضد إثيوبيا؟ أسئلة كثيرة لا إجابة لها. لكن ما يمكنني قوله هو أن الولايات المتحدة تفعل كل هذا دون استراتيجية، وكأنه يقودها بائع شاحنات مستعملة”.
ونقلت تقارير إعلامية أن خطة إعادة ضبط العلاقات الأمريكية الإريترية تخضع للمراجعة، في الوقت الذي تدرس فيه واشنطن استئناف العلاقات الدبلوماسية مع أسمرا مدفوعةً بتزايد المخاوف بشأن الأمن البحري والتهديدات المرتبطة بإيران في ممرات الشحن العالمية الرئيسية.
وفقا لتقرير نشرته “وول ستريت جورنال”، يشير مسؤولون رفيعو المستوى إلى أن الإدارة الأمريكية تدرس تخفيف العقوبات المفروضة على إريتريا كجزء من جهد أوسع لإعادة التواصل معها بعد عقود من التواصل المحدود.
تعكس هذه الخطوة تغير الأولويات الجيوسياسية، لا سيما مع تصاعد التوترات في منطقة الشرق الأوسط والبحر الأحمر.
وترتبط خطة إعادة ضبط العلاقات الأمريكية الإريترية ارتباطًا وثيقًا بالموقع الجغرافي لإريتريا على امتداد أكثر من 700 ميل من ساحل البحر الأحمر.
يضع هذا الموقع البلاد بالقرب من ممرات بحرية حيوية، بما في ذلك الطرق التي تربط البحر الأبيض المتوسط بالمحيط الهندي.
وينظر المسؤولون الأمريكيون إلى إريتريا كقوة موازنة استراتيجية محتملة في المنطقة، قادرة على دعم الجهود المبذولة للحفاظ على ممرات الشحن مفتوحة.
وتتضمن خطة إعادة ضبط العلاقات الأمريكية الإريترية مناقشات حول رفع العقوبات تدريجيًا لتشجيع الحوار. وقد قاد مسعد بولس جهود التواصل الدبلوماسي، بما في ذلك لقاءات مع الرئيس الإريتري أسياس أفورقي.
كما شملت المحادثات شركاء إقليميين مثل الرئيس عبد الفتاح السيسي، الذي لعب دورًا في تسهيل التواصل بين واشنطن وأسمرة، حسب الصحيفة الأمريكية.
وأفاد مسؤولون ومشاركون في المحادثات لوول ستريت جورنال، بأن بولس، مبعوث الرئيس ترامب إلى أفريقيا، التقى سرًا برئيس إريتريا، أسياس أفورقي، أواخر العام الماضي في القاهرة، وكان الهدف من الاجتماع مناقشة تخفيف العقوبات الأمريكية وإطلاق حوارات رفيعة المستوى لإعادة ضبط العلاقات الأمريكية الإريترية.
والإثنين الماضي، التقى بولس بالرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في القاهرة. وأفاد مسؤولون بأن مصر تساعد في تيسير الحوار بين الولايات المتحدة والزعيم الإريتري، وخلال ذلك الاجتماع، أبلغ بولس الرئيس السيسي أن الولايات المتحدة تعتزم البدء برفع العقوبات عن إريتريا قريبًا، وفقًا لمسؤولين مطلعين على الأمر لوول ستريت جونال.
وكان بولس التقى سابقًا بوزير خارجية إريتريا، عثمان صالح محمد، في سبتمبر على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، بحسب مسؤولين، وصرح متحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية بأن إدارة ترامب تتطلع إلى تعزيز العلاقات الأمريكية مع شعب وحكومة إريتريا.



