رأي

لوحات من الفن [السروالي] !!

 

محجوب فضل بدري

لا يَظُنَنَّ ظَانٌّ أنني أخطاتُ اِملائياً أو أخطأ الكيبورد فى كتابة عبارة الفن السروالي، بدلاً عن الفن السريالي!!
فالفنّ السريالي (Surrealism) هو تيار فني وأدبي ظهر في فرنسا في عشرينيات القرن العشرين، وكان يهدف كما يقول رواده من أمثال الفنان سلفادور دالي، ورينيه مارغيت، وغيرهما إلى تحرير الخيال والعقل الباطن من قيود المنطق والعقلانية والواقع المباشر ؛ ومحاولة التعبير عمّا يدور في اللاوعي من الأحلام الهواجس، والرغبات المكبوتة، والخيال الحرّ، دون الالتزام بالقوانين التقليدية المرتبطة بالواقع؛ ويأتي ذلك في شكل مشاهد غير منطقية تكسر القواعد الفنية الكلاسيكية!!

وللأدب الواقعي نصيب من السريالية كذلك، ورائده هو الكاتب الفرنسي أندريه بريتون، لكن لم يخطر في بال رواد هذه المدرسة (السريالية) أن (يملصوا سراويلهم) أمام الجمهور !!

ولعل الناس يذكرون ما كان قد راج أن إحدى (الحكامات) قد أقدمت على فعل مماثل عندما ألقت بقطعة من ملابسها الداخليه على ظهر تاتشر تتبع لمليشيا عيال دقلو، وربطت إعادتها بتوغل الأشاوذ فى دماء أهل الفاشر، وقد فعلوا، من بعد ذلك الصمود الأسطورى لشنب الأسد.

اللوحة السروالية أو الفضيحة الثانية قام بابداعها شيخٌ كان من المفترض أن يكون (وقوراً) وهو يخطب في أفراد مليشيا عيال دقلو ويذكرهم بما قال الله وقال الرسول وفجأةً ملص سرواله وحلف بي شنو ما عارف، أنه لن يلبسه إلا بعد أن تستبيح المليشيا الفاشر، وهذا ما يشار إليه في الفن السريالي وليس السروالي، بتشويه الأشكال أو وضعها فى سياقات غير متوقعة !!

اللوحة السروالية الثالثة قام بها أحد النشطاء أمام جمهور معتبر في يوغندا وكان يُلقى كلمة مكتوبة لكنه مزج كلامه بنوع من الرقص الاستعراضي الذي يعتمد على خلع الملابس قطعةً قطعة وهو ما يعرف بالاستربتيز Striptease ويقدم في الأندية الليلية تحت ستار الترفيه، وليس الفن بأي حال من الاحوال !!

وما دام الحديث يجري عن الفن فلا بأس من أن نذكر المقطع الكوميدي للفنان عادل إمام في مسرحية شاهد ماشافش حاجة وهو يخاطب ضابط الشرطة (عمر الحريرى): إنت تقلعني البنطلون!! ومش عارف مين يقلعني اللي مش عارف إيه!! بس هتروحوا من ربنا فين!!

قام مسؤول كبير من إحدى الدول الإسلامية بأداء العمرة وهو يلبس الإحرام (دون أن يخلع ملابسه الداخلية!!) فلما نبهه أحد الحاضرين إلى ضرورة التخلي عن المحيط والمخيط عند الاِحرام، ارتفعت حواجب ذلك المسؤول، دهشةً !!
ولا عزاء لأهل الحشمة والوقار من الصغار والكبار .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى