رأي

مَنْ يُجِـزْ هذه الأبيـات؟؟

 

محجوب فضل بدري

رحم الله أخي وصديقي السفير عبدالله الأزرق الذي لم يترك باباً فى الأدب السياسي إلا طَرَقَه وله فى ذلك طرائقَ عُدَّة، فقد كتب من المقالات تحت اسمه الصريح ومنها ما كتبه باسم مستعار هو الدكتور ياسر أبشر عبد المجيد والتي جمعها في كتاب باسم حصاد الشيوعية، ومن أساليبه الفنية كانت له قصائد من الشعر القومي يسجلها بصوته باسم العبيد المجذوب، وكل أعماله هذه كانت موضع الإعجاب والتقدير من جهة والحيرة والاستغراب حول من هو دكتور ياسر أبشر ومن هو العبيد المجذوب.. رحمه الله رحمة واسعة وأسكنه أعالى الجنان

لو كان الأزرق حَيَّاً لطلبت منه أن يُجز هذه الأبيات التى عَنَّت لى بعد أن نظرتُ في بيت الشاعر الأموي جرير بن عطية الذي هجا به الراعي النميري فقال:-
فَغُضَّ الطَّرْفَ إِنَّكَ مِنْ نُمَيْرٍ
فلا كَعْبًا بَلَغْتَ ولا كِلابَا ..
وعلى مافى البيت من انتقاص وإثارة للنعرات القبلية إلا أن البيت يعجبني فأنشأت أقول:

فَغُضَّ الطرف إنك جنجويدي
وضيع القدر شفشافٍ حقودِ.
جُبلتَ على خيانةِ كُلّ عهدٍ
ومفطومٌ على ماء الجحودِ.
تَخِذْتَ الشهوةَ العمياءَ ديناً
صلاةً في القيامِ وفي القعودِ.
تَهيم في الفلاة بلا رقيبٍ ــ
من الأخلاق فأنت مع اليهودِ.
مع السفلة اللئام كُلَّ حينٍ
وتَتْبَع كُلَّ شيطانٍ مريدِ.
تجوب بالخيانة كل وادٍ
تُسوِّف فيه سأسأة البليدِ. (حمدوك)
وعربان الدويلة قد شَرَوْكُم
بدولارٍ من الثمن الزهيدِ.
نهلتم فى الدراهم فاستحالت
قيوداً بها صرتم عبيداً للعبيد.
فما امتلأت بمال السُحتِ بطنٌ
إلا وكان مصيرها نار الخلود.
مدى علمكم أضغاثُ حلمٍ
تُراوِدَ قومَ قحطٍ أو صمودِ.
وجاوزتم حدود العقل حتى
ظننتم أن تحوزوا على الحدودِ.
وغَرَّكُمُ جميل الصبر مِنَّا
وصبرُ الشعب كالدر النضيدِ.
قضى منعم المنصور قهراً
على ماحاق ببارةَ والنهودِ.
وثار عليكمُ الشعب المُفَدَّى
بجيشٍ شديد البأس خَفَّاق البنودِ.
يسوق الموت بين يديه سَوقاً
مُقدِماً الشهيدَ على الشهيدِ.
وسارت كتائب البراء تترىٰ
شباب كالمنايا فى الحديد.
والمشتركة المورال شُهباً
توالى الجيش كالعقد الفريدِ.
تُغَرُّ به عين الحبيب متى تراه
وكالاعصار فى عين الحسودِ.
وشعبٌ عاشقٌ للوطن دوماً
كدرويشٍ لَهُ وَلَهَ المريدِ.
وما إن سار جيشنا فى ثباتٍ
أوىٰ لله من ركنٍ شديدِ.
يزلزل كل أركان المليشيا
ويهزم كل جبارٍ عنيدِ.
فلم يترك رؤوساً أو لثاماً.(كدمول)
وليس عليه بالشئ الجديد.
فَصبَّحهم هشيماً بعد عينٍ
وذكراهم كعادٍ أو ثمودِ.
فَغُضَّ الطرف أنك جنجويدى
جبانٌ مثل قائدكم حميدِ.(حميدتى)

وقد هاجت بى أفعال الجنجويد وأنا لم أقرض الشعر من قبل ولا أطمع أن أكون كالنابغة الذبياني الذي قال الشعر كبيراً ونبغ فيه لذلك سمى بالنابغة.
فمن يجز هذه الأبيات ؟؟ وإن لم يكن فحسبي أني أهجوهم كما كان يفعل سيدنا حسان بن ثابت بالمشركين فيدعو له النبي صلَّ الله عليه وسلم بأن يؤيده الله بروح القدس. ويشجعه بقوله: أهجو قريشاً فإنه أشد عليها من رشق النبل.
أو كما قال صل الله عليه وسلم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى