
القاهرة- المحقق- صباح موسى
أكد رئيس قوى الحراك الوطني الدكتور التيجاني سيسي أن خطاب رئيس مجلس السيادة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان أمس “الجمعة”، جاء متسقا تماما مع اللقاء الذي جمعهما قبل أسابيع، والذي طُرحت خلاله فكرة الحوار الوطني.
وقال سيسي في تصريح خاص لموقع “المحقق” الإخباري إن الحوار السوداني الشامل الذي لا يستثني أحدا هو المخرج الوحيد للأزمة في مسارها السياسي، مشيرا إلى ما جاء في خطاب رئيس مجلس السيادة بشأن تهيئة البيئة والأجواء لانعقاد هذا الحوار، من خلال تجميد كل القضايا التي رُفعت ضد بعض الذين هم في الخارج، والذين وقفوا ضد الدولة، مضيفا أن تهيئة الأجواء يمكن أن تؤدي إلى مزيد من الثقة بين هذه المجموعات، بما يسهم في دفعها للمشاركة في الحوار الداخلي، مشددا على أن ابتعاد الدولة عن الحوار السوداني-السوداني أمر مهم للغاية، حتى يتمكن أصحاب المصلحة السودانيون من مناقشة القضايا التي ظلت تشكل تحديات أمام تحقيق الأمن والاستقرار في البلاد منذ الاستقلال، وإيجاد الحلول الناجعة لها.
وأوضح سيسي أن الحوار السوداني-السوداني هو حوار في المسار السياسي، وينبغي أن تضطلع القوى السياسية والمدنية بدور أكبر في مرحلة التحضيرات، باعتبار أن هذه القوى قدمت الكثير من الرؤى بشأن كيفية حل الأزمة السياسية في السودان، مشيرا إلى أن الوضع الآن، ولا سيما على مستوى الميدان، يشهد انتصارات كبيرة جدا حققتها القوات المسلحة، معربا عن أمله في استمرار هذه الانتصارات حتى خروج كل المرتزقة من البلاد، وهزيمة كل مجموعات المليشيا التي ما زالت تحتل بعض المناطق في كردفان ودارفور.
ولفت سيسي إلى تأكيد رئيس مجلس السيادة على خارطة الطريق التي قدمتها الحكومة للأمم المتحدة، والتي تطلب انسحاب المليشيا من المدن والمناطق التي تحتلها إلى مناطق بعينها، ونزع سلاحها وإخضاعها لترتيبات أمنية، حتى لا تشكل هذه المجموعات أي خطورة على الأمن والسلم في البلاد، وقال إن الحوار، صحيح أنه يمر بمراحل مختلفة، لكنه أصبح الآن أمام مرحلتين، هما مرحلة الإعداد ومرحلة الانعقاد، موضحاً أن ذلك يتطلب مناقشات وحوارات بين القوى السياسية وأصحاب المصلحة، لأن هناك جملة من القضايا التي ينبغي حسمها قبل انعقاد الحوار، وهو أمر يهم الجميع.
وأعرب سيسي عن أمله في أن تبدي كل القوى رأيها في هذا الإطار، حتى يخرج الحوار بنتائج تؤدي في نهاية الأمر إلى مشروع الدولة، قائلا هذا مبتغانا، مؤكدا أن أي حوار في هذا الظرف ينبغي أن ينتهي إلى مشروع دولة وقيام مؤسسات يتوافق حولها أصحاب المصلحة في الفترة الانتقالية وما بعدها، مشددا على أن أي حوار لا يخاطب جذور الأزمة السودانية لن يحل أزمة البلاد.



