
بورتسودان – المحقق
عاد إلى البلاد صباح اليوم (الجمعة) رئيس الوزراء، دكتور كامل إدريس، عقب مشاركته في جلسة مجلس الأمن الدولي الأثنين الماضي، والتي انعقدت بناءً على طلب السودان.
وفي مؤتمر صحفي، عقب وصوله مباشرة، استعرض رئيس الوزراء، نتائج مشاركته في الجلسة والاجتماعات التي عقدها بالأمم المتحدة، مؤكداً أن الزيارة مثلت محطة تاريخية في مسار تعامل السودان مع المجتمع الدولي.
وأكد رئيس الوزراء أن رئيس مجلس السيادة الفريق أول عبد الفتاح البرهان، ظل يتابع كل التفاصيل الخاصة بالمبادرة التي طرحها ويشرف بشكل مستمر عليها منذ مراحلها الأولى، مثمنا في هذا الصدد جهود الأمير محمد بن سلمان والرئيس الأمريكي دونالد ترامب. كما ثمّن دعم أعضاء مجلس السيادة ومجلس الوزراء، والقوات المسلحة، والشرطة، والمستنفرين، وكل من أسهم في “المعركة الوجودية” بالفكر أو المال أو الكلمة.
وكشف رئيس الوزراء عن عقد لقاءات مثمرة مع الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن، إضافة إلى اجتماعات مع المجموعة الإفريقية داخل المجلس، مؤكدًا أنها عبّرت عن دعم قوي وصريح للسودان، وساهمت في الترويج للمبادرة السودانية داخل مجلس الأمن.
وأكد رئيس الوزراء أن “مبادرة حكومة السودان للسلام” هي مبادرة قومية بملكية سودانية خالصة، وأصحابها هم الشعب السوداني بكافة مكوناته، موضحًا أن السودان شدد خلال التنوير الذي سبق جلسة مجلس الأمن على أن جهوده مكملة للمبادرات الدولية الداعمة للسلام.
وأوضح رئيس الوزراء أن السودان أكد بوضوح داخل أروقة الأمم المتحدة أن السودانيين دعاة سلام لا حرب، نافياً الانطباع السائد برفض السلام، ومشدداً على أن السلام يمثل ثابتًا راسخًا لدى الشعب السوداني.
وبيّن أن هذه المشاركة تُعد المرة الأولى منذ اندلاع الحرب التي ينتقل فيها السودان من موقع التلقي إلى موقع المبادرة داخل المجتمع الدولي، عبر تقديم مبادرة سودانية خالصة، ما يعكس اعترافًا كاملًا بالحكومة المدنية السودانية.
كما أكد أن اللقاءات مع الأمين العام للأمم المتحدة والمجموعة الإفريقية والدول الصديقة، إلى جانب تركيا ومصر وروسيا والصين وباكستان وقطر وإريتريا، عززت الدعم الدولي للسودان، ومهّدت لخطوات قادمة تهدف إلى تبني رؤية شاملة لتحقيق السلام العاجل والمستدام.
وختم رئيس مجلس الوزراء حديثه بالتأكيد على أن الزيارة، بكل المقاييس، كانت زيارة تاريخية، أسست لمرحلة جديدة ينطلق فيها السودان كدولة مبادرة وقائدة لجهود السلام.



