مصادر سياسية: دعوة بريطانيا لوفد من الخبراء الإعلاميين تعد بداية تحول في الموقف البريطاني

المحقق- مريم أبشر
وصفت مصادر سياسية الزيارة التى قام بها وفد من الخبراء الإعلاميين إلى لندن مؤخراً بالمميزة جداً، و رأت أن المشاركة تعد الأولى من نوعها من قبل الجانب البريطاني
بتقديم دعوة للخبراء و الإعلاميين من أجل الاستماع و التعبير عن موقف غير الموقف المعتاد و المألوف الذي درجت الحكومة والدوائر البريطانية على سماعه.
و قالت المصادر إن الدعوة تمت للوفد باعتباره يمثل التيار الذي تمّ تغييب صوته ، وهو التيار العريض من الشعب السوداني، وليس الصوت الرسمي، لجهة أن الحكومة لديها سفارة و بعثة موجودة فى لندن و على اتصال بشكل مباشر مع الحكومة البريطانية و الجهات الرسمية فيها و أن المسؤولين في الحكومة البريطانية الرسمية من مبعوثين و دبلوماسيين و صناع قرار كثيراً ما يأتون للعاصمة الإدارية بورتسودان و يستمعون من المسؤولين فى الدولة والقيادة مباشرة ما يريدون معرفته من معلومات حول تطورات الأوضاع في السودان.
ورأت المصادر في حديثها لـ”المحقق” إن الحكومة البريطانية و عبر المعهد الملكي للخدمات رغبت فى سماع صوت التيار الغالب من أهل السودان الموجودين فى الداخل، و اعتبرت المصادر توجيه الدعوة و تنفيذها فى حد ذاته انفتاحاً كبيراً لجهة أن الحكومة البريطانية ظلت منذ اندلاع الحرب تستمع لصوت واحد يتبنى رأياً واحداً، وأن هذه الخطوة جاءت استجابة لمطالب ظلت الحكومة السودانية تطرحها على الحكومة البريطانية منذ فترة.
تجدر الإشارة إلى أن المعهد الملكي من أقدم المعاهد البريطانية للدراسات، حيث أنشئ منذ القرن الثامن عشر وهو يمثل آلية لدعم وزارة الدفاع و الأجهزة الأمنية ومتخصص فى دراسات الأمن القومي و الدفاع و المسائل المرتبطة بالاستراتيجية، كما يعتبر مؤثراً في الوقت الراهن حيث ينصب تركيز الحكومة البريطانية نحو الأمن المباشر وأمن البلاد القومي خاصة لاعتقادهم بوجود مهددات ماثلة تواجه بريطانيا منها الحرب الروسية الأوكرانية و ما يجرى فى غزة و الصراع الاقتصادي مع الصين.



