
المحقق- هالة حمزة
تدخل أزمة تخليص حاويات التجار والمستوردين بسوق أم درمان، والتي يتجاوز عددها 400 حاوية وصلت إلى ميناء بورتسودان قبل صدور القرار الخاص بحظر 46 سلعة، شهرها الخامس، وسط وعود من وزارة التجارة بحسم المشكلة مطلع الأسبوع المقبل.
وقال تجار بالسوق لـ”المحقق”: إن رفض تخليص الحاويات المذكورة أدى إلى تجميد رؤوس أموالهم ويهددهم بالسجن بسبب عدم التزامهم بالعقود التي أبرموها مع الشركات الأجنبية لتصنيع البضائع للسوق السوداني.
وقال التاجر محمد أحمد حميدة لـ”المحقق”: إن تأخر التخليص يكلف التجار 85 يورو في اليوم الواحد عن كل حاوية، تذهب لصالح الشركات الأجنبية. وأكد أن قرار حظر استيراد السلع “وقف حال البلد” وأدى إلى زيادات مطردة في سعر الصرف. وطالب بالإسراع في حل المشكلة؛ لإسهام تخليص البضائع المجمدة بالميناء في تخفيف أعباء المعيشة عن المواطنين.
وشكا عدد من التجار والمستوردين لـ”المحقق” من تضررهم من قرار حظر السلع وتأخر تخليص حاويات بضائعهم. وقالوا: إنهم صاروا مهددين بالدخول إلى السجون جراء ضياع غالب رؤوس أموالهم في شحنات الحاويات العالقة حالياً في بورتسودان، وفي سداد مقدم تصنيع البضائع التي تم استيرادها بعقود أُبرمت قبل صدور قرار حظر السلع، فضلاً عن تسبب مشاكل إغلاق مضيق هرمز في تأخر وزيادة تكلفة الشحن.
ودفع التجار بجملة مطالب تمثلت في فك الحظر الكامل عن الحاويات العالقة بالموانئ قبل صدور قرار حظر الـ 46 سلعة، ودعوا إلى معالجة مشاكل العقود التي تم إبرامها مع الشركات الأجنبية قبل صدور قرار الحظر رقم (74 لسنة 2026). وشدد التجار على ضرورة استثناء السلع التي يعتمد على تداولها تجار سوق أم درمان لكل السودان، والواردة في القرار (74 لسنة 2026)، والتي لا تتجاوز 6 إلى 7 سلع وردت في بعض بنود القرار.
وتعهد المدير التنفيذي لمحلية أم درمان، سيف الدين الطاهر، في اجتماع عُقد مؤخراً مع شعبة التجار والمستوردين بسوق أم درمان، بحضور الضابط الإداري، بحل الأزمة ضماناً لعودة الحركة التجارية وفك تجميد أموال التجار بسبب تأخر تخليص الحاويات. ووعد المدير التنفيذي بتسهيل إجراءات العقود التي تم إبرامها مع الشركات الأجنبية لتصنيع البضائع للسوق السوداني، ووجه بحصر عدد التجار والمستوردين المتضررين وعدد الحاويات التي لم يتم تخليصها لرفعها لوالي الخرطوم.
وانسحب تعطل تخليص حاويات تجار أم درمان سلباً على نشاط الحركة التجارية بشكل عام؛ حيث تأثر سوق الترحيلات جراء عدم وجود بضائع لشحنها إلى الولايات.



