أخبارسياسية

ميدل إيست آي: البحرين تسعى لإطلاق مفاوضات بين السودان والإمارات والبرهان منفتح على حوار مشروط

المحقق – محمد عثمان آدم
كشف موقع “ميدل إيست آي” أن الجولة الأخيرة التي قام بها رئيس مجلس السيادة الانتقالي، الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، إلى المملكة العربية السعودية وسلطنة عمان والبحرين، كانت في واقع الأمر تحركات تهدف إلى بدء مفاوضات مع دولة الإمارات العربية المتحدة.
وقال الموقع في تقرير نشره اليوم الخميس، نقلاً عن مصادر خاصة، إن زيارة قائد الجيش السوداني الأخيرة إلى الخليج جاءت في إطار جهود البحرين للتوسط في محادثات مع الإمارات، إلا أن دبلوماسيين يرون أن الرسائل غير المباشرة المتبادلة عبر البحرين من غير المرجح أن تُسفر عن أي انفراجه فورية بين القوات المسلحة السودانية والإمارات.
ونقل الموقع عن الرئيس البرهان قوله إنه “مستعد لفتح حوار مع الإمارات العربية المتحدة، شريطة استيفاء شروط معينة”.
وتشمل هذه الشروط إنهاء الإمارات دعمها لمليشيا الدعم السريع. وأضاف نقلاً عن البرهان قوله: “نحن على استعداد للدخول في محادثات سلام مع الإمارات، لكن يجب أن تُجرى هذه المحادثات وفقاً لشروط السودان. يجب على الإمارات احترام وحدة السودان”.
وأفاد مصدر استخباراتي سوداني وأربعة مصادر دبلوماسية أوروبية مطلعة على المناقشات، بأن الجهود المبذولة لفتح قناة اتصال بين أبو ظبي والحكومة السودانية لا تزال مستمرة، لكنها لم تُكلل بالنجاح حتى الآن. وأوضحت المصادر لـ”ميدل إيست آي” أن العلاقات السياسية الوثيقة بين البحرين وأبو ظبي، وقدرتها على نقل الرسائل بين الحكومة والمسؤولين الإماراتيين، أمر بالغ الأهمية.
وتأتي زيارة البرهان إلى البحرين، وكذلك إلى عُمان والسعودية، في وقت يتزايد فيه التفاؤل داخل الأوساط الحكومية السودانية بأن الإمارات قد تُقلّص أو تُوقف دعمها لقوات الدعم السريع، المتهمة على نطاق واسع بارتكاب إبادة جماعية في دارفور، وفقاً للموقع.
وأشارت الانشقاقات الأخيرة لعدد من كبار قادة قوات الدعم السريع السابقين -الذين صرحوا جميعاً بأن الإمارات تقدم دعماً عسكرياً وغيره لقوات الدعم السريع السودانية- إلى إمكانية فتح باب أمام تجدد التعاون بين القوات المسلحة السودانية وأبو ظبي.
لكن على الرغم من النشاط الدبلوماسي الأخير، يقول دبلوماسيون مطلعون على الأمر إنه لا توجد مؤشرات تُذكر على استعداد الإمارات لتغيير موقفها في المستقبل القريب، في حين وجه البرهان مؤخراً لأبو ظبي وإثيوبيا اتهاماً علنياً بشأن دعمهما لقوات الدعم السريع.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى