رأي

نحو معالجة شاملة للاختلالات فى سياسات الصادر والوارد

 

 

دكتور أحمد الشريف

 

طالعتنا الأخبار قبل يومين بانعقاد اللجنة الاقتصادية بمجلس الوزراء والخاصة بوضع السياسات التى تسهم فى تعزيز الصادرات ووضع مصفوفة زمنية لذلك، ولأن موضوع الصادرات تشترك فيه جهات أخرى، بخلاف وزارة التجارة، فمن المهم إشراك هذه الجهات في التخطيط والتنفيذ، فأطراف مثل المالية والجمارك وبنك السودان والزراعة والقطاع الخاص والجهات الأمنية الأخرى، كلها معنية بدرجات متفاوتة بنجاح سياسات الصادر.

إن معالجة اختلالات سياسات الصادر والوارد التي يمكن أن توضع في الحسبان من جانب اللجنة الاقتصادية تتطلب إصلاحات شاملة تشمل ضبط سعر الصرف، محاربة التهريب واقتصاد الظل، تبسيط الإجراءات الجمركية، والبيروقراطية، حيث أن الحلول العملية تركز على تعزيز الاقتصاد الرسمي وتنويع الصادرات وتطوير منصات رقمية لتبادل البيانات بين الجهات المعنية. خاصة وأن هنالك تحديات تواجه سياسات الصادر والوارد نتيجة الحرب الدائرة وأثرها على تصدير أهم السلع مثل السمسم والفول السوداني والزيوت والصمغ العربى. كذلك مشكلة الاعتماد على مورد واحد وهو الذهب مما جعل الاقتصاد هشاً أمام تقلبات الأسعار العالمية.

 

ومن معوقات الصادر كذلك، الرسوم والجبايات غير المعقولة والتى فرضت أعباء إضافية على المصدرين والمستوردين مما أدى إلى عزوف كثير من الشركات عن النشاط الرسمى، كذلك نجد التهريب واقتصاد الظل إذ أن انتشار (الوراقة) وتأجير السجلات والمضاربة أضعف الاقتصاد الرسمي بالإضافة إلى تشوهات سعر الصرف مما أدى إلى تآكل قيمة العملة الوطنية.

خلاصة القول فإن المعالجات الممكنة في السياسات تتطلب مزيجاُ من الاصلاحات النقدية ومحاربة اقتصاد الظل وتنويع الصادرات مع الوضع في الحسبان مقاومة من شبكات التهريب والمضاربين الذين يستفيدون من الوضع الحالي بالإضافة إلى تأثير الحرب المستمرة على البنية التحتية والقدرة الانتاجية وضعف التنسيق بين الجهات الحكومية الأمر الذي قد يعرقل الإصلاحات.

 

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى