أخبار

عدوى الجيل (Z) تنتقل إلى مدغشقر والرئيس يتهم جهات خارجية بمحاولة نشر الفوضى في بلاده

 

المحقق – وكالات
من كينيا إلى مدغشقر إلى المغرب، يبدو أن ظاهرة جيل الإنترنت، أو ما عرف بـ”الجيل زد” آخذة في الاتساع.

الرئيس يتهم:
أعلن رئيس مدغشقر، أندري راجولينا، أن بلاده تعرضت لمؤامرة خارجية خطيرة نفذتها أياد داخلية معارضة، استهدفت زعزعة استقرار البلاد ونشر الفوضى، كما حدث في دول أخرى مثل نيبال والفلبين، على حد تعبيره، وأوضح خلال بث مباشر أمس (السبت) عبر منصاته الرسمية أنه تلقى تهديداً بالقتل من جهات مجهولة تستخدم تقنيات الذكاء الاصطناعي.

ووفقًا للرئيس، فإن هذه الاضطرابات تقف وراءها جهة مُحكمة التنظيم خططت لمنعه من العودة إلى البلاد بعد الجمعية العامة للأمم المتحدة، وقال إنه تجنب استخدام مطار إيفاتو واضطر للهبوط في مطارٍ آخر للعودة إلى وطنه.

وأوضح الرئيس أن ما يدور في بلاده تم بتدبير وتخطيط منظمات ودولًا ووكالات تمول الاحتجاجات لتنظيم عملية استيلاء غير قانونية على السلطة تتجاوز الانتخابات الديمقراطية، بهدف تسليم السلطة إلى متواطئين في البلاد لتعزيز استغلال موارد مدغشقر المعدنية.

وأوضح أن حملة تلاعب رقمي باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي تهدف إلى زعزعة استقرار المؤسسات الحكومية، وزرع الفوضى، وتقويض السيادة الوطنية تقف وراء الرسائل التي يتلقاها “شبابٌ مدفوعون بشغف الشباب”. في إشارة إلى حركة الجيل Z، التي حرضت على المظاهرة الحاشدة في 25 سبتمبر، والتي انتهت بأعمال نهب وقتل وتدمير للبنية التحتية، كما أشار إلى وجود سياسيين معارضين استغلوا الفرصة وشغف الشباب الأكثر نشاطًا على وسائل التواصل الاجتماعي. ولذلك، فهو يحثهم على اليقظة، لأنه، وفقًا للرئيس، توجد مجموعات مسلحة بين المتظاهرين.

الحوار لتجنب الحرب الأهلية:
أكد الرئيس أندري راجولينا أنه لا يزال منفتحاً على الحوار، وأكد على أن “كل حرب تنتهي دائمًا حول طاولة المفاوضات”، مؤكدًا أنه لا يريد تدمير البلاد أو إشعال حرب أهلية. كما حثّ أنصاره الراغبين في تنظيم مظاهرة مضادة على القيام بذلك بهدوء مع الحفاظ على السلام، كما حثهم على الامتناع عن التظاهر في الشوارع.

وفي حديثه إلى الجيل Z، أكد أنه في حال حدوث تغيير غير دستوري في السلطة، ستُفرض عقوبات على مدغشقر من قِبل المجتمع الدولي، وسيتم تعليق جميع تمويل المشاريع الجارية. وأضاف أن أي أزمة جديدة ستُبطئ التنمية، وستُعرّض البلاد لخطر التراجع لمدة تتراوح بين 10 و15 عامًا. وأكد: “لن أقبل ذلك أبدًا”.

ردود الافعال على خطاب الرئيس:

أعربت جماعة “جيل زد” في مدغشقر عن رفضها لخطاب الرئيس، منددةً بالعنف المنسوب إلى سلطات إنفاذ القانون ضد المتظاهرين، وجاء في بيان ردهم “لقد خيب خطابك آمالنا مرة أخرى. لأنك تُلقي باللوم على نفس الأشخاص الذين تزعم أنك تدعوهم للحوار”.

كما انتقدت جماعة “جيل زد” في مدغشقر إشارة رئيس الدولة إلى المؤسسات المالية الدولية، وخاصة البنك الدولي، لتبرير قراراته. وتتهم الجماعة الحكومة بصرف الانتباه عن المشاكل الحقيقية للبلاد، مستشهدةً بالفساد وسوء الإدارة وعنف الدولة. وجاء في البيان: “اعلموا أننا لسنا روبوتات، نحن بشر بالفعل.

إحتمالات التهدئة:
حمل خطاب رئيس مدغشقر العديد من الدلالات، أهمها عزمه على عدم الاستجابة للمتظاهرين بالتنحي عن السلطة، ثم محاولة ربط ما يدور في بلاده بمخططات خارجية وأياد أجنبية، وهو ربما يكون بهدف تهدئة الأوضاع إلا أنه جاء بنتائج وردود أفعال عكسية أدت إلى استمرار تصاعد الاحتجاجات في الشوارع.

وفي ظل حل الحكومة، وغياب أي مبادرات داخلية أو خارجية لاحتواء الأزمة والقيام بعمل تسوية سياسية شاملة تخرج البلاد من أزمتها الحالية، تبدو فرص التهدئة ضعيفة للغاية.

ومن الواضح أن الازمة السياسية والاجتماعية والأمنية في مدغشقر تشهد مزيداً من التصعيد، والذي يصعب التكهن بمآلاته والتي ربما تنتهي بمواجهات عنيفة، حال عدم استجابة الرئيس المدغشقري لمطالب الشباب بالتنحي عن السلطة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى