
المحقق – هالة حمزة
نفى مختصون في الأمن الغذائي بوزارة الزراعة ومزارعون إرهاصات حدوث مجاعة بالبلاد.
ووصفوا إشارة برنامج الغذاء العالمي لإحتمالات حدوث مجاعة بولاية شمال دارفور، بأنها عرضة للمجاعة بغير الدقيقة.
ووصف برنامج الغذاء العالمي ولاية شمال دارفور بالمناطق الأشد تضررا من الجوع بالسودان. وقال إن هنالك نحو مليون شخص بحاجة إلى تدخلات إنسانية عاجلة، وأن هنالك آمال بمنع حدوث مجاعة بخمس مناطق بهذه الولاية.
واعتبر مدير إدارة الأمن الغذائي بوزارة الزراعة والري، مهندس زراعي عمار حسن بشير، إشارة برنامج الغذاء لإحتمال حدوث مجاعة بأنه عودة لممارسة سلاح التجويع في السودان، نافياً حدوث أو إحتمال حدوث أي مجاعة بالبلاد.
وقال عمار إن الحكومة السودانية قامت مؤخراً بطرد المدير التنفيذي ومديرة العمليات ببرنامج الاغذية العالمي لمخالفتهم قواعد العمل الإنساني بالبلاد.
واشار الى ضرورة عدم تعميم الأوضاع الإنسانية في مناطق بعينها بسبب الحرب في جنوب كردفان ودارفور على السودان ككل والقول أنه يعاني من أزمة مجاعة.
واوضح أن هنالك فرق بين المجاعة والجوع، موضحاً أن المجاعة تحدث في فترات زمنية محددة ولها صفاتها التي تختلف عن الجوع. ووصف محاربة الجوع بأنها إحدى آليات التنمية المستدامة.
واشار عمار إلى أن هنالك مناطق بدارفور تعاني من التجويع بسبب تواجد المليشيا التي تستخدم سلاح التجويع في مناطق دارفور والفاشر وترفض دخول المنظمات الأممية التي تحمل معونات لتلك المناطق، وتمنع المدنيين بالفاشر من الخروج للمناطق الآمنة.
وإتهم عمار بعض المنظمات بأنها ذات أجندة خاصة تعمل على تأجيج الحرب بالبلاد تحت غطاء العمل الإنساني.
وقال الزراعي والمنتج مصطفى الطريفي لـ”المحقق”:
لا أعتقد حدوث مجاعة كما يحذر برنامج الأغذية العالمي. وأشار إلى أن السودان يذخر بموارد ومقومات طبيعية وبشرية ومياه جارية وأراض زراعية وفيرةوخصبة تجعل من الصعب حدوثها.
وقال إن مشروع الجزيرة أكبر مشروع زراعي إنتاجي وحيواني تمكن من النهوض على أقدامه
بعد تعرضه للتدمير بسبب الحرب اللعينة بسرعة بسبب إرادة المنتجين والذين
خاضوا معركة الكرامة والإنتاج وتمكنوا من الزراعة رغم شح الإمكانات وندرة المدخلات وإنهيار أصول المشروع و شبكة الري عامة.
وقال: إن الله حبانا بمعدلات أمطار عالية تمكنت من سد نقص الري وساعدت المزارعين والمنتجين على الزراعة.
ولفت الطريفي للطفرة الكبرى التي شهدتها العملية الزراعية نوعا وكما في المحاصيل كافة خاصة الذرة والذي يستعد الآن لمرحلة الحصاد.
وإستطرد: رغم الآفات التي يتعرض لها المنتج من الذرة إلا أن الذي سيحصد منه كاف ويحقق مخزون إستراتيجي مقدر وأمن غذائي يستحيل معه حدوث مجاعة.
وأشار الطريفي إلى إستمرار المزارعين والمنتجين في الزراعة دون توقف طوال فترة الحرب، وأن غالبيتهم جاهزة لزراعة محاصيل العروة الشتوية كالقمح والعدس والكبكبي، منوهاً إلى أن العملية الإنتاجية ماضية والخير كثير يبشر بالإكتفاء الذاتي وتصدير الفائض.



