رأي

على خلفية زيارة وفد “وقف الخيرات” التركي.. دار مصحف أفريقيا تتعافى

 

حسن عبد الحميد

صباح الثلاثاء الثالث والعشرين من يونيو 2026م تواصل معي بالهاتف الأستاذ أحمد ميرغني المحامي يدعوني لمرافقة وفد منظمة “وقف الخيرات” التركية في زيارة إلى دار مصحف إفريقيا.. فرحّبت بالفكرة وأجّلت كل أعمال ذلك الصباح للمشاركة في هذه الزيارة المهمة.. ذلك أن للمؤسستين: دار مصحف إفريقيا و وقف الخيرات مكانة خاصة في نفسي وفي نفوس كثير من المسلمين على مستوى العالم لما تقدّمانه من خدمات جليلة للإسلام والمسلمين في كثير من الأقطار.

دار مصحف إفريقيا معروفة بتخصصها في طباعة المصحف الشريف وهي رابع دار على مستوى العالم تتخصص في طباعة المصحف الشريف بعد مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف و دار وقف الخيرات التركية ودار إيرانية لعلها في مشهد.

والمعروف أن دار مصحف أفريقيا رغم مكانتها الدينية المستمدة من تخصصها في طباعة المصحف الشريف قد تعرّضت لعدوان وتخريب شامل من أوباش مليشيا آل دقلو المتمردة.. وتم تدمير كل ماكينات الطباعة والتغليف ومولد الكهرباء والكوابل.. حتى النخيل في حديقة الدار لم يسلم من الحريق.

وبعد تحرير الخرطوم ودحر أوباش آل دقلو عمل مجلس أمناء الدار ومجلس الإدارة على إصلاح وترميم الخراب الذي لحق بالدار ومنشآتها.

وكنت قد زرت الدار أواخر العام الماضي وساءني حجم الدمار والخراب والعدوان وأشفقت على القائمين على أمر الدار من مهمة إعادة الإعمار.. لكني في هذه الزيارة رأيت ما يسرّني ويسرّ كل مسلم من مظاهر التعافي وعودة النشاط للدار والشروع في طباعة المصحف الشريف عبر جهود جبارة من العاملين وتبرعات سخيّة من الدولة والأفراد.

وقد طوّف بنا الأستاذ يوسف الضاوي مدير العلاقات الخارجية والتسويق بالدار على مختلف الأقسام ورأينا همّة العاملين واجتهادهم رغم أن أعمال الصيانة لم تكتمل لكنهم اجتهدوا في تشغيل بعض خطوط الإنتاج وأنتجوا فعلا كمية من نسخ المصحف الشريف.. لكن الدار رغم تعافيها الجزئي لا زالت تنتظر الكثير من المسلمين ليساهموا في استكمال الصيانة وبلوغ العافية.

وفد منظمة وقف الخيرات التركية الزائر كان مكونا من الاستاذ عبد القادر دراجي والأستاذ إمرا شاهين وكلاهما من مدينة سواس التركية ومن تلاميذ رسائل النور والإمام سعيد النورسي العالم والمجدد التركي المعروف.. وقد أوفدهما راعي المنظمة ومرشد تلاميذ رسائل النور الشيخ سعيد النوري للوقوف على حقيقة الأوضاع في السودان.. وقد قاما بالعديد من الأعمال الخيرية في زيارتهما وتنفيذ برامج برعاية وقف الخيرات التركية.

ومنظمة وقف الخيرات منظمة خيرية مقرها في تركيا.. لكنها تباشر وتشرف على الكثير من الأعمال الخيرية في أفريقيا وآسيا وأوروبا وتتنوع أعمالها بين رعاية الأيتام وحفر الآبار وتقديم الإغاثة والمعونات لكنها رائدة في العمل الدعوي وقد ذكرنا آنفا أنها تشرف على مطبعة ضخمة لطباعة المصحف الشريف.. وللسودان منذ سنوات نصيب من أعمال الخير التي تنفذها هذه المنظمة.

الشكر للأستاذ أحمد ميرغني المحامي وزملائه المهندس حسن عبد الله والمهندس حسام محمد موسى والشيخ بشير عبد الله العاملين بمنظمة وقف الخيرات _ السودان الذين أشرفوا على هذه الزيارة وأحسنوا استقبال وضيافة الوفد الزائر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى