أخبارسياسية

الحارث ادريس: حظر السلاح يتعارض مع حق الدفاع عن النفس ويفاقم عدم التكافؤ

نيويورك – المحقق
أعرب مندوب السودان الدائم لدى الأمم المتحدة، السفير الحارث إدريس، عن تقدير السودان للدول الصديقة التي دعمت، ولا تزال تدعم، مطلبه العادل الرافض لتوسيع حظر الأسلحة ليشمل كامل الأراضي السودانية، والمطالبة بتجديد فني فحسب للقرار (1591).
وأوضح السفير الحارث، في كلمته أمام جلسة مجلس الأمن بشأن السودان، يوم الجمعة، أن حظر الأسلحة بالصيغة المقترحة يتعارض مع المادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة، التي تكفل للدول الأعضاء الحق الأصيل في الدفاع عن النفس، فردياً وجماعياً.
وأكد أن هذا الحق يشمل القوات المسلحة السودانية والقوى المندمجة معها، التي تخوض معركة الدفاع عن السودان وصد العدوان، مشيراً إلى أن من حق الدولة امتلاك وإنتاج والحصول على الأسلحة التقليدية والوسائل اللازمة للدفاع عن سيادتها وحماية أراضيها.
وأضاف أن ظروف الحرب وما أفرزته من هشاشة أمنية لا تمكّن الدولة من السيطرة الكاملة على حركة الأسلحة أو تقييم انتشارها داخل حدودها، في ظل وجود أعداد كبيرة من التنظيمات المسلحة والمرتزقة.
ولفت المندوب الدائم إلى أن المجتمع الدولي قد أخفق في دعم جهود دمج ونزع سلاح المجموعات المسلحة عقب اتفاق جوبا للسلام في أكتوبر 2020، مشيراً إلى رفض مليشيا الدعم السريع دمج قواتها في القوات المسلحة إلا بعد فترة زمنية طويلة.
وحذر من أن القرار المقترح من شأنه تعزيز هياكل الجماعات المسلحة خارج نطاق الدولة، في الوقت الذي يحد فيه من الدور الدستوري للقوات المسلحة، مما يؤدي إلى ازدهار تجارة الأسلحة المهربة عبر الحدود السودانية ودول الجوار.
ونوه إلى أن استمرار تدفق الأسلحة وانطلاق الطائرات المسيّرة من أراضي دول مجاورة لتنفيذ هجمات تستهدف البنية التحتية، يزيد من أدوار الفاعلين الخارجيين الداعمين لمليشيا الدعم السريع.
كما نقل عن مختصين تأكيدهم أن حظر الأسلحة يعيق قدرة الدولة على إعادة بسط سيطرتها على أراضيها ويمس بحقها القانوني.
وشدد على التزام الدولة بالقانون الدولي، في حين تتمتع الجماعات المسلحة بهامش واسع للحصول على السلاح، مما يخلق حالة من عدم التكافؤ ويسمح لها بتعزيز ترساناتها.
وأكد الحارث على أن معالجة الوضع في السودان تتطلب مقاربة متوازنة تراعي حق الدولة في الدفاع عن نفسها، وتمنع تدفق الأسلحة إلى الجماعات المسلحة، بما يدعم استقرار السودان ويحفظ سيادته ووحدة أراضيه.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى