أخبارسياسية

سالي زكي تكشف لـ”المحقق” كواليس مادار في أديس أبابا وتوضح أسباب انسحابها من الإجتماعات واستقالتها من الكتلة

 

 

القاهرة- المحقق- صباح موسى

قالت مساعدة رئيس الكتلة الديمقراطية المستقيلة سالي زكي إن الكتلة كانت تضم مجموعتين بشأن المشاركة في اجتماعات أديس أبابا الأخيرة؛ مجموعة ترفض المشاركة وأخرى ترى ضرورة الحضور للتعبير عن الرأي والدفاع عن مبادئ الكتلة.

 

وأوضحت زكي في تصريحات خاصة لموقع “المحقق” الإخباري، أن الدعوة وُجهت من الآلية الخماسية إلى رئيس الكتلة جعفر الصادق الميرغني، مشيرة إلى أن نائب رئيس الكتلة مني أركو مناوي رفع أسماء المشاركين إلى رئيس الكتلة، الذي أجرى تعديلات عليها قبل إرسالها إلى الخماسية، مضيفة لم نختر أنفسنا للمشاركة، وإنما تم الاختيار والموافقة بواسطة رئيس الكتلة، وبعد ذلك أُرسلت الدعوات الرسمية للوفد، مشيرة إلى أن الميرغني قرر قبل سفر الوفد عدم مشاركة ممثله معتز الفحل، مبينة أن هناك أطرافًا داخل الوفد كانت ترفض المشاركة وأخرى تؤيدها، وقالت إن الوفد سافر باستثناء مندوبي جعفر الميرغني وجبريل إبراهيم والتوم هجو ومصطفى تمبور، مؤكدة أن الوفد حمل معه مبادئ الكتلة والأسس التي تم الاتفاق عليها داخليًا.

 

وأضافت زكي خرجنا في مؤتمر صحفي مع بداية الاجتماعات وعكسنا رؤيتنا ككتلة، وكانت الأمور تسير بصورة سليمة، وكنا نسعى للتوافق مع تحالف صمود بشأن تكوين لجنة تحضيرية للحوار السوداني ـ السوداني، مع تأكيدنا أن يكون الحوار داخل السودان، وتابعت إن النقاشات انطلقت من مبدأ التوافق على الحد الأدنى، وتمحورت حول تكوين اللجنة التحضيرية ورؤية الكتلة القائمة على إجراء الحوار داخل السودان بعد تهيئة المناخ المناسب لذلك، موضحة أن هذا التصور كان مبدئيًا وقابلًا للتعديل، لكون رئيس الكتلة غير مشارك في الاجتماعات، مضيفة لا يمكن أن نوقع بصورة نهائية بهذه المجموعة فقط، ولا يمكن أن نتحدث باسم الكتلة ورئيسها غير موجود، وأن بقية أعضاء الوفد كانوا يرون أنهم مفوضون للتحدث باسم الكتلة ورئيسها، بينما كان رأيها مختلفًا، إذ اعتبرت أن أي توقيع نهائي يجب أن يسبقه الرجوع إلى بقية مكونات الكتلة للتشاور حول الأمر، وأضافت لم نكن نتخذ قرارات فردية، كما أن الكتلة وصمود لا تمثلان السودان كله، وإذا كنا نريد حوارًا شاملًا فلا ينبغي أن نعيد إنتاج الأزمة كما حدث في الاتفاق الإطاري، مؤكدة أن ذلك كان أحد الأسباب التي دفعتها إلى الانسحاب.

 

وكشفت زكي عن تكوين لجنة مشتركة من شخصين من الكتلة وشخصين من تحالف صمود لوضع الإطار العام للبيان واللجنة التحضيرية، موضحة أن اللجنة ضمت مبارك أردول وعلي تريو من جانب الكتلة، وطه عثمان وخالد عمر من جانب صمود، مضيفة أن اللجنة أعدت الإطار العام للجنة التحضيرية، وأن ممثلي كل طرف عرضوا ما تم الاتفاق عليه على وفودهم، إلا أن الورقة تمت قراءتها عليهم مرة واحدة فقط. وقالت كانت لدينا ملاحظات على الورقة، وطلبنا استلام نسخة منها لدراستها بصورة جيدة، لكن ذلك رُفض بحجة الخوف من تسريبها، وعندها قررت الانسحاب حتى قبل التوقيع، لأن ما كان مطروحًا في النهاية اتفاق نهائي، بينما كنت أصر على أن يكون مجرد مقترح قابل للتشاور.

 

وحول أسباب استقالتها من الكتلة الديمقراطية، قالت زكي إنها اتخذت القرار بسبب ما وصفته بحالة الانقسام داخل الكتلة، مضيفة أجد حرجًا بصفتي مساعدة للرئيس، لأن هذه المسؤولية تتطلب مني حمل آراء الجميع واحترامها، لكن الواقع أن لكل طرف الآن رأيًا مختلفًا، ولم أعد أستطيع التعبير عن نفسي بحرية، وتابعت أن الخلافات التي ظهرت إلى العلن خلال الفترة الأخيرة جعلت التعبير الإيجابي عن التباينات أكثر صعوبة، مؤكدة أن ما جرى في اجتماعات أديس أبابا، إلى جانب هذه الخلافات، كان السبب الرئيسي وراء إعلان استقالتها، مبينة أنها تقدمت باستقالتها مكتوبة إلى رئيس الكتلة، مؤكدة أن قرارها نهائي ولا رجعة فيه.

 

واعتبرت زكي أن الكتلة الديمقراطية تمثل أكبر تحالف سياسي في السودان حاليًا، لما تضمه من تنوع واسع، وقالت إن أمامها مستقبلًا كبيرًا إذا تمكنت من تجاوز هذه المرحلة، وأضافت أن الكتلة نجحت سابقًا في تجاوز العديد من المراحل الصعبة، لكنها ترى أن المرحلة الحالية هي الأصعب في تاريخها، مؤكدة أن جميع مكونات الكتلة ترفض مشاركة تحالف “تأسيس” في الحوار، نافية صحة ما تردد عن قبول وفد الكتلة المشارك بمثل هذه المشاركة، كما أوضحت أن الخلافات داخل الكتلة ليست بالحجم الذي تعكسه بعض وسائل الإعلام، وأنه لا يزال من الممكن احتواؤها ومعالجتها، معربة عن أملها في تجاوز هذه الخلافات حفاظًا على الكتلة، معلنة أنها ستواصل العمل السياسي كمواطنة بعيدًا عن التنظيمات السياسية، وشددت على تمسكها بقرار الاستقالة وعدم العودة إلى الكتلة، خاصة بعد أن شغلت موقع مساعدة الرئيس وما يترتب عليه من مسؤوليات.

 

وفي ختام حديثها، قالت زكي إن المنظمات الإقليمية والدولية تبذل جهودًا لحل الأزمة السودانية، إلا أن الأزمة تصبح أكثر تعقيدًا بعد كل اجتماع، معتبرة أن الفرصة الأكبر تكمن في حوار سوداني ـ سوداني يُعقد داخل البلاد مع دور يقتصر على التسهيل من قبل المجتمع الدولي، وأضافت نحن الأقدر على فهم قضايانا، وكانت مشاركتنا في مثل هذه الفعاليات تهدف إلى سد أي فراغ سياسي، أما الانسحاب منها فهو موقف ضعف، والأجدى هو إعلان المواقف والمبادئ والدفاع عنها داخل هذه المنابر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى