أخبارسياسية

العفو الدولية: مدنيون في الفاشر يعانون من عمليات قتل غير قانونية واعتقال وتعذيب بعد مرور عام على سيطرة الدعم السريع على المدينة

المحقق – محمد عثمان آدم

ناشدت منظمة العفو الدولية جميع الدول وقف تزويد الإمارات العربية المتحدة بالأسلحة، حيث إنها “تدعم ميليشيا تواصل تعذيب واعتقال آلاف المدنيين” في مدينة الفاشر، في أعقاب ممارسات الإبادة الجماعية التي ارتُكبت عام 2025.

وجاء في تقرير جديد أصدرته المنطقة بمناسبة مرور عام على احتلال المدينة بواسطة مليشيا الدعم السريع المتمردة، أن “الأهم من ذلك، أن الإمارات العربية المتحدة تواصل دعم مليشيا الدعم السريع، بينما فشلت الحكومات ذات النفوذ اللازم إلى حد كبير في تسمية دورها أو إدانته أو محاسبتها”.

وأفاد التقرير بأن منظمة العفو الدولية “تُجدد دعوتها لوقف فوري لإطلاق النار ونشر عاجل لقوة دولية لحماية المدنيين. كما يجب على جميع الدول التوقف فورًا عن تزويد جميع أطراف النزاع في السودان بالأسلحة والذخائر”.

وجاء التقرير الجديد لمنظمة العفو الدولية، بعنوان “السودان: مدنيو الفاشر يُعانون من القتل والاحتجاز والتعذيب غير القانوني بعد عام من سيطرة الدعم السريع على المدينة – شهادات جديدة”: على وجه الخصوص، “يجب على جميع الدول وقف عمليات نقل الأسلحة إلى الإمارات العربية المتحدة إلى حين توقفها عن تزويد الدعم السريع بالأسلحة في انتهاك لحظر الأمم المتحدة المفروض على دارفور”، و نادت المنظمة مجلس الأمن الدولي إلى توسيع نطاق حظر الأسلحة المفروض على دارفور ليشمل بقية أنحاء البلاد ؛ وقدّم التقرير المفصّل شهادات من مدنيين تمكنوا من الفرار من المدينة، بالإضافة إلى شهادات من عائلات دفعت فدية باهظة لإطلاق سراحهم.

وشدد التقرير على ضرورة أن تُفرج مليشيا الدعم السريع فورًا عن جميع المحتجزين تعسفيًا، وأن تُنهي التعذيب والقتل غير القانوني في مراكز الاحتجاز وغيرها. كما يجب وضع حد لاستخدام السخرة، المحظورة بموجب القانون الدولي.

و كشف تقرير منظمة العفو الدولية أن المدنيين في الفاشر بشمال دارفور، السودان، ما زالوا يعانون من الاعتقال والتعذيب ومحدودية الوصول إلى المساعدات الإنسانية بعد مرور عام على سيطرة الدعم السريع على المدينة وارتكابها أعمالاً وحشية ضد المدنيين.

وفي شهادات جديدة، روى سكان نجوا مؤخراً من المدينة لمنظمة العفو الدولية كيف حُوّلت المدارس إلى مراكز احتجاز، وكيف خضعت حركتهم لرقابة مشددة، وكيف انتشرت عمليات القتل غير القانونية على نطاق واسع، بحسب التقرير.

و يقول التقرير انه وفقاً لإحصاءات جمعتها منظمات إنسانية عاملة في المدينة، لا يتجاوز عدد سكان الفاشر 70 ألف نسمة، مقارنةً بأكثر من مليون نسمة قبل الحرب. ولا يزال وصول المساعدات الإنسانية محدوداً، ويخضع العاملون في المجال الإنساني وغيرهم من المدنيين في المدينة لمراقبة مستمرة. ولا تزال مخاطر الاعتقال التعسفي، سواء للمدنيين أو العاملين في المجال الإنساني، مرتفعة للغاية.

وقالت أغنيس كالامارد، الأمينة العامة لمنظمة العفو الدولية: “إن مزاعم مليشيا الدعم السريع بأن الفاشر آمنة لعودة المدنيين إليها بعد المجازر المروعة التي وقعت قبل عام، بعيدة كل البعد عن الحقيقة”. يخيم جو من الخوف على مدينة الفاشر اليوم. يعيش الرجال والنساء تحت مراقبة دائمة من مليشيا الدعم السريع، مع التهديد المستمر بالاعتقال والتعذيب والقتل.

واشتكي التقرير من أنه وبعد مرور عام على سقوط الفاشر في أيدي مليشيا الدعم السريع، تقاعس المجتمع الدولي عن اتخاذ الإجراءات اللازمة لمعالجة المحنة الشديدة التي يواجهها المدنيون في ظل استمرار الصراع. لم تُحاسب السلطات على الانتهاكات في شمال دارفور إلا بشكل طفيف. كانت التحركات نحو وقف إطلاق النار فاترة، ولا تعلم منظمة العفو الدولية بأي محاولات دبلوماسية لإنشاء قوة دولية قادرة على حماية المدنيين بشكل فعلي.

وفقا للتقرير أجرت منظمة العفو الدولية في أغسطس وسبتمبر 2026 مقابلات مع 25 مدنياً، من بينهم 19 من السكان وستة من العاملين في المجال الإنساني، حول الوضع في الفاشر. غادر 15 من السكان الفاشر بين يوليو وأغسطس 2026، بينما بقي شخص واحد في المدينة؛ أما الثلاثة الآخرون فقد فروا في وقت سابق. وفي 9 أكتوبر ، اتصلت منظمة العفو الدولية بمليشيا الدعم السريع بشأن النتائج. وحتى وقت النشر، لم تتلقَّ أي رد.

في يوليو 2026، أصدرت منظمة العفو الدولية تقريرًا هامًا يوثق ارتكاب الدعم السريع جرائم ضد الإنسانية وتطهيرًا عرقيًا خلال حملتها للاستيلاء على الفاشر، حيث استُهدفت جماعات عرقية معينة، من بينها الزغاوة، بانتهاكات جسيمة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى