أخبارسياسية

مجلس السلم والأمن الأفريقي يدين الحكومة الموازية والتدخلات الخارجية في السودان ويدعو لإنهاء الصراع ودعم الحكومة المدنية القائمة

أديس أبابا – المحقق 

أعرب مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي عن قلقه العميق إزاء إستمرار الصراع الدائر في السودان، داعيًا إلى وقف فوري وغير مشروط لإطلاق النار، وحماية المدنيين.

في بيانٍ اعتُمد نتائج اجتماعه رقم 1293 بأديس أبابا، والذي انعقد في الرابع من أغسطس الحالي، أدان المجلس الأزمة الإنسانية التي تعصف بالسودان – لا سيما التقارير عن المجاعة في الفاشر – وطالب برفع الحصار الذي تفرضه مليشيا الدعم السريع على المدينة للسماح بإيصال المساعدات العاجلة.

كما أدان المجلس بشدة تشكيل “حكومة موازية” من قبل تحالف (تأسيس) بقيادة قوات الدعم السريع، داعيًا جميع الدول الأعضاء في الاتحاد الأفريقي والمجتمع الدولي إلى رفض أي محاولات لتجزئة السودان.

وجاء في البيان الذي صدر اليوم (الجمعة) أن المجلس استمع في الاجتماع، الذي ترأسه السفير الدكتور محمد خالد، الممثل الدائم للجزائر لدى الاتحاد الأفريقي، إلى إحاطات من مبعوثي الاتحاد الأفريقي للسودان، وممثلي الهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية (إيغاد)، والوكالات الإنسانية. وأكد المندوبون احترام الاتحاد الأفريقي لسيادة السودان وسلامة أراضيه، وحثوا جميع الأطراف على إعطاء الأولوية للوحدة الوطنية على المكاسب السياسية أو العسكرية.

وبحسب البيان، رحب مجلس السلم والأمن بتعيين الدكتور كامل الطيب إدريس مؤخرًا رئيسًا مدنيًا للوزراء، وحث الشركاء الدوليين على دعم الحكومة الانتقالية السودانية. وأشاد بجهود الفريق الرفيع المستوى التابع للاتحاد الأفريقي المعني بالسودان، والهيئات الإقليمية، والدول المجاورة التي تستضيف ملايين اللاجئين السودانيين، مشددًا على ضرورة تنسيق مبادرات السلام بقيادة الاتحاد الأفريقي والهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية.

كما أدان المجلس جميع التدخلات الخارجية التي تؤجج الصراع، وكلف اللجنة الفرعية للعقوبات التابعة له بتحديد الجهات التي تنتهك قرارات الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، والتوصية باتخاذ تدابير ضدها. وأُعلن عن خطط لزيارة مجلس السلم والأمن إلى السودان لتقييم التقدم المحرز في العملية الانتقالية، ولإعادة فتح مكتب اتصال الاتحاد الأفريقي في بورتسودان.

وأكد الاتحاد الأفريقي أنه لا يوجد حل عسكري للأزمة، ودعا إلى حوار وطني شامل وجامع، وتعهد بالاستمرار في المشاركة النشطة حتى يحقق السودان السلام الدائم والاستقرار والحكم الديمقراطي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى