
واشنطن – المحقق – وكالات
وقعت كل من رواندا وجمهورية الكونغو الديمقراطية على اتفاق سلام بوساطة أمريكية مدعومة من قطر، مما يعزز الآمال في إنهاء سنوات من القتال أدت إلى مقتل و نزوح مئات الآلاف من الأشخاص.
ويمثل الاتفاق انفراجة في المحادثات التي تجريها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، التي تهدف إلى إنهاء العنف وجلب استثمارات غربية بمليارات الدولارات إلى المنطقة الغنية بالتنتالوم والذهب والكوبالت والنحاس والليثيوم ومعادن أخرى.
واستضاف وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو وزيري خارجية رواندا والكونغو الديمقراطية في وزارة الخارجية الأمريكية في حفل توقيع بعد ظهر اليوم (الجمعة) وذلك بحضور وزير الدولة القطري ورئيس جمهورية أنجولا – رئيس الدورة الحالية للاتحاد الأفريقي، ورئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، و وفدي التفاوض والوسيط الأمريكي، مستشار الرئيس ترامب، مسعد بولس.
ومن المقرر أن يلتقي الوزيران الرواندي والكونغولية بالرئيس ترامب في البيت الأبيض بعد المراسم.
وقال مصدر مطلع، لوكالة رويترز، إن اتفاقا آخر بشأن إطار تكامل اقتصادي إقليمي – وهو جزء من حملة لجلب استثمارات غربية إلى المنطقة – سيوقعه رئيسا الدولتين في حدث منفصل في البيت الأبيض في وقت لم يتحدد بعد.
وقال المصدر إن هناك تفاهما على أن إحراز تقدم في المحادثات الجارية في الدوحة، وهي جهود وساطة منفصلة ولكنها موازية مع وفود من الحكومة الكونغولية وجماعة متمردي حركة 23 مارس آذار المدعومة من رواندا، أمر ضروري قبل التوقيع على الإطار الاقتصادي.
وكان خبراء من البلدين قد وقعوا بالأحرف الأولى على مسودة اتفاق السلام الأسبوع الماضي، قائلين إنها تتناول القضايا المتعلقة بالسلامة الإقليمية، و”حظر الأعمال العدائية” وفك الارتباط ونزع السلاح والإدماج المشروط للجماعات المسلحة غير الحكومية.
كما أشارت المصادر إلى آلية تم الاتفاق عليها كجزء من جهود سلام سابقة مدعومة من أنجولا لمراقبة انسحاب الجنود الروانديين والتحقق منه في غضون ثلاثة أشهر.
ومن المقرر أن تنتهي العمليات العسكرية الكونغولية التي تستهدف القوات الديمقراطية لتحرير رواندا، وهي جماعة مسلحة مقرها الكونجو تضم فلول الجيش الرواندي السابق وميليشيات نفذت الإبادة الجماعية عام 1994، خلال نفس الإطار الزمني.
وذكرت رويترز أمس (الخميس) أن المفاوضين الكونغوليين قد أسقطوا مطلبا بمغادرة القوات الرواندية شرق الكونغو على الفور، مما مهد الطريق أمام الطرفين لتوقيع اتفاق اليوم.
كانت رواندا قد أرسلت ما لا يقل عن 7000 جندي عبر الحدود، وفقا لمحللين ودبلوماسيين، لدعم متمردي 23 مارس، الذين استولوا على أكبر مدينتين في شرق الكونغو ومناطق التعدين المربحة في تقدم خاطف في وقت سابق من هذا العام.



