
برلين – المحقق
بحث حاكم إقليم دارفور، مني أركو مناوي (الجمعة)، مع مديرة إدارة أفريقيا جنوب الصحراء ومنطقة الساحل بوزارة الخارجية الألمانية، السفيرة جيسا براوتيغام، الأوضاع الإنسانية الحرجة التي تشهدها مدينة الفاشر نتيجة الحصار المفروض من قبل مليشيا الدعم السريع المتمردة، وما ترتب عليه من منع وصول المساعدات الإنسانية ونهبها وحرقها، في خرقٍ واضح للقانون الدولي الإنساني وقرارات مجلس الأمن.
ودعا حاكم إقليم دارفور ألمانيا إلى إدانة هذه الانتهاكات بشكل صريح، مشدداً على أن السلام العادل والدائم في السودان لن يتحقق إلا عبر وقف الدعم العسكري والسياسي الخارجي للمليشيات، واعتماد الحوار السوداني – السوداني كسبيل وحيد للتوصل إلى حلول مستدامة
ونقلت وكالة السودان للأنباء أن حاكم إقليم دارفور أعرب عن تقديره البالغ لجمهورية ألمانيا على دعمها الإنساني المتواصل للشعب السوداني، مؤكداً على ضرورة توسيع نطاق هذا الدعم ومضاعفته لمقابلة متطلبات العودة الطوعية للاجئين والنازحين إلى مدنهم وقراهم، ودعماً لجهود الحكومة في إعادة الخدمات الأساسية واستعادة الحياة الطبيعية.
وأكد مناوي أن هذا اللقاء يجسد حرص الحكومة السودانية على تعزيز علاقاتها مع ألمانيا بوصفها شريكاً أساسياً في مجالات الإغاثة والتنمية والسلام، مشيراً إلى أهمية دور المجتمع الدولي في تحمل مسؤولياته تجاه الأزمة الإنسانية في السودان، والعمل المشترك لتخفيف معاناة المدنيين.
من جانبها، أكدت السفيرة جيسا براوتيغام اهتمام ألمانيا المتواصل بالأوضاع في السودان، والتزامها بمواصلة تقديم الدعم الإنساني عبر وكالات الأمم المتحدة ومنظمات المجتمع المدني. كما عبرت عن موقف بلادها الداعي لرفع الحصار عن مدينة الفاشر فوراً، والسماح بوصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، والعمل الجاد من أجل تحقيق السلام ووقف الحرب.
حضر اللقاء من الجانب السوداني السفير إدريس محمد علي، القائم بالأعمال بالإنابة بسفارة السودان في برلين. والسيد أحمد يعقوب شريف، مستشار الحاكم. والمستشار السيد عماد عبدالرحيم.
وشارك من الجانب الألماني السيد ساشا كنسلر، نائب مدير قسم شرق أفريقيا والقرن الأفريقي والسيدة ماكسي سايرن، مسؤولة ملف السودان وجنوب السودان والسيدة لينا ميشلين، ممثلة قسم المساعدات الإنسانية.



