نصر الدين حيدر .. ذاكرة عقد الجلاد وحارس مسيرتها

الدكتور حمزة سليمان **
من أعظم عطايا الله لفرقة عقد الجلاد أن يهبها شابًا في مقتبل العمر، أفنى زهرة شبابه في سبيلها، وصاغ من خلالها أسرة ومسيرة حافلة. لقد كتب الله أن يكون نصر الدين حيدر شاهدًا حيًا على جميع مراحل تطور عقد الجلاد؛ بدأ من كونه منتجًا للحفلات، ثم أصبح المدير العام للفرقة، مستفيدًا من كل الحقب الإدارية التي مرت بها.
كانت له مواقف عديدة بين نجاحات وإخفاقات وإنجازات، لكنها جميعًا تصب في نتيجة واحدة: استمرار عقد الجلاد حتى يومنا هذا. وله الفضل الأكبر في ضمان عدم اندثارها يومًا، بصفته إداريًا ومديرًا للفرقة، لا لأفرادها وحدهم. فأعضاء عقد الجلاد يتجددون، لكن الإدارة بفضل التش ثابتة وراسخة.
إن نصر الدين حيدر بحق من الطراز النادر، كالسند الأخضر، حافظ على استمرارية عقد الجلاد، وسيظل له القدح المعلى في مستقبلها. فالفرقة في أيادٍ أمينة ما دام التش حاضرًا.
يمتاز التش – كما نفخر به – بطول البال وامتصاص انفعالات الناس على مر الأجيال، وبخبرته الطويلة في صناعة أفراح حفلات عقد الجلاد. له قبول واسع لدى الجمهور، ومعرفة عميقة بخبايا الإدارة، ولذلك فإن بقاء عقد الجلاد حتى اليوم يرجع إليه بالدرجة الأولى؛ رجل اختار أن تكون حياته جلادية، ووهب مستقبله كله لها.
إنه المصدر الحقيقي والمرجع الأول لتاريخ عقد الجلاد وكتابتها.
الله يحفظك يا التش، محبات كثيرة لك، ونسأل الله أن يجزيك خير الجزاء ويصبرك ويمدك بالعافية.
** عضو مؤسس في مجموعة عقد الجلاد



