السودان: تحسين الأجور والمرتبات تتصدر موازنة العام الجديد

بورتسودان – المحقق
كشف وزير المالية والتخطيط الاقتصادي، د. جبريل إبراهيم عن وجود بشريات في موازنة العام المقبل وتشمل تحسين الأجور والمرتبات والمعاشات، توفير وظائف في مداخل الخدمة، وخلو الموازنة من أي أعباء ضريبية إضافية.
واشار لدى اجازة الموازنة اليوم من مجلس الوزراء إلى توسيع قاعدة الإيرادات عبر التوسع الأفقي وعدم تحميل المواطن اي أعباء ضريبية جديدة، بجانب توسيع دائرة خدمات العلاج لاستيعاب مزيد من الأسر بالحزمة الأساسية والإضافية عبر التأمين الصحي وتوطين العلاج بالداخل مع الاستمرار في سداد التزامات الحكومة نحو التأمين الصحي والمعاشات.
ووصف الوزير الموازنة بغير التقليدية، حيث تركز على حشد الموارد الذاتية وتوجيهها بشكل أساسي لمتطلبات معركة الكرامة وأولويات الإنفاق على توفير الخدمات الاساسية بالولايات المتأثرة بالحرب من مياه و كهرباء وصحة وتعليم، والاستمرار في تهيئة البيئة لعودة المواطنين.
وكشف عن أهم المؤشرات الاقتصادية الكلية للموازنة والتوقعات باستقرار اقتصادي نسبي اعتماداً على عدد من الاصلاحات الاقتصادية الهيكلية التي بدأ تطبيقها خلال العام 2025م.
وتستهدف الموازنة الجديدة تحقيق معدل نمو في الناتج المحلى الاجمالي بحوالي 9%، وانخفاض متوسط معدل التضخم خلال العام 2026م الى 65% مقارنة بمعدل 101.9% للعام 2025م.
وأبان الوزير أن الموازنة تركز على إصلاح المالية العامة بترتيب أولويات الصرف المحددة والإنفاق العام على المستويين القومي والولائي، وتوفيرإحتياجات القوات والأجهزة النظامية، ومقابلة الاحتياجات الأساسية للوزارات والوحدات الحكومية بما يضمن تسيير دولاب العمل والاستمرار في تهيئة بيئة العودة وتأهيل مقار الوزارات والوحدات الاتحادية بالعاصمة القومية، بجانب التوسع في مظلة الضمان الاجتماعي ومراجعة القوانين المنظمة للمعاشات وجهاز الاستثمار للضمان الاجتماعي.
وتلتزم الموازنة بتحويل نصيب الولايات حسب قانون قسمة الموارد ووفق التحصيل الفعلي للإيرادات العامة في ظل عدم تحمل أي صرف إضافي ، كما تركز الموازنة على تحسين أوضاع النازحين واللاجئين السودانيين بدول الجوار ومقابلة تكاليف توفير المساعدات الإنسانية لهم ، وتهتم الموازنة بتوجيه الإنفاق التنموي نحو القطاعات الحيوية وتوفير التمويل اللازم لقطاع التعليم العام والتعليم الفني والتقني على وجه الخصوص والعمل على إعادة تأهيل وبناء القطاع الصناعي مع التأكيد على إعادة توطين الصناعات بالولايات وتشجيع الصناعات الصغيرة والمتوسطة.
وأوضح إبراهيم أن أداء موازنة العام 2025م جاء فوق التوقعات ومتميزاً رغم استمرار تحديات الحرب، حيث حققت الايرادات العامة نسبة اداء 147%.
وقال ان الصرف استمر على الاحتياجات الحتمية، مشيراً إلى جهود الوزارة في تحقيق انجازات كبيرة في مجال اصلاحات المالية العامة والرقمنة وتحسين الادارة المالية بتطبيق نظام التحصيل والسداد الالكتروني (إيصالي) في جميع الجهات الإرادية وتوفير معينات عمل النظام.
وكشف عن إعداد مسودة قانون المالية العامة للدولة ومراجعته بواسطة فريق من الخبرات السودانية.
وأشار إلى استمرار الصرف خلال العام الجاري 2025م على الخدمات الأساسية من كهرباء وصحة وتعليم ومياه واصحاح بيئة وصرف صحي بالإضافة الي الإنفاق على ضبط الامن وفرض هيبة الدولة. بجانب تمويل الموسم الزراعي الصيفي والشتوي بشراء التقاوي وتوفير الاسمدة والمبيدات ومكافحة الآفات القومية والرش الارضي والجوي بالإضافة الي توفير الوقود.
كما تم تمويل احتياجات مشروع الجزيرة بتوفير الاسمدة والوقود والمصروفات التشغيلية. والتزمت الموازنة بتهيئة البيئة المناسبة للعودة للخرطوم وتأهيل مطار الخرطوم.



