
القاهرة- المحقق- صباح موسى
أكدت رئيسة الهيئة القيادية للحزب الاتحادي الديمقراطي، إشراقة سيد محمود، أن الورشة التي أقامتها منظمة “بروميديشن” الفرنسية لعدد من القوى السياسية السودانية بكوالالمبور كانت جيدة ومفيدة.
وقالت إشراقة، في تصريح خاص لموقع “المحقق” الإخباري، إن المنظمة هي التي اختارت العاصمة الماليزية لتكون مكاناً لانعقاد هذه الورشة، مضيفة أن الورشة شملت حوالي 15 حزباً سياسياً، مشيرة إلى أن القوى السياسية التي اجتمعت متفقة إلى حد كبير في كثير من القضايا، مستدركة في الوقت نفسه بأن هذه القوى ليس بينها إجماع كامل على قضايا كثيرة أيضاً، معتبرة أن الورشة كانت مفيدة في تجميع الرأي والاتفاق حول مسار الحوار السياسي القادم في السودان الذي يجب أن يشمل الجميع، ورأت أن هذه القوى تحتاج إلى أن تتفق على مسار موحد وتجمع عليه حتى يتم تنفيذه فيما يلي الإعداد للحوار الشامل بداخل السودان، وقالت إن الورشة خرجت بمخرجات جيدة من بينها دعم القوات المسلحة وإدانة جرائم المليشيا والمطالبة بتصنيفها منظمة إرهابية، وإدانة الدول الراعية لها بشكل واضح، وكذلك الاتفاق على الإعداد لحوار سياسي بالداخل ورفض التدخلات الخارجية، وأن الحوار يجب أن يكون سودانياً خالصاً من غير أي تدخل خارجي.
ولفتت إشراقة إلى أنه حتى الآن لا يوجد اتجاه للقاء مجموعة “صمود” في الوقت الحالي، في ظل استمرار دعمها لمليشيا الدعم السريع وجرائمها وصمتها على هذه الجرائم، وقالت إن “صمود” ما زالت تساوي بين الجيش وبين المليشيا المتمردة وتعتبرهما طرفين متساويين في هذه الحرب، مؤكدة أن ذلك بالنسبة للقوى السياسية الداعمة للجيش أمر مرفوض، وأنه يعتبر خلافاً مبدئياً وأساسياً بين القوى الوطنية و”صمود”، مضيفة: نعتبر أن الجيش القومي يمثل المؤسسة الشرعية وسيادة السودان ولا نساويه أبداً بمليشيا تمردت عليه، ولا نساويه أيضاً بجرائم هذه المليشيا، وتابعت: نحن والعالم كله نرى ونتابع النازحين وهم يخرجون من المناطق التي تحتلها المليشيا ويلجؤون إلى مناطق الجيش ويحتمون به، مشددة على أن الجيش هو الحامي لكل الشعب السوداني، وأنه يقود معركة التحرير باسم الشعب السوداني، مشيرة إلى أن “صمود” لا تعترف بذلك ولا تتفق مع وجهة النظر هذه، معتبرة أن هذا موقف خطير من “صمود” وأنه ليس مجرد موقف خلافي بل هو موقف مبدئي، وقالت: لا يمكن بأي حال من الأحوال الاتفاق مع “صمود” على أي حديث سياسي ما لم تتنازل عن هذا الأمر، مضيفة: إذا تنازلت “صمود” وتراجعت عن موقفها وقدمت قيادتها اعتذاراً عن موقفهم السابق بدعم المليشيا، يمكن في هذه الحالة أن تكون هنالك منطقة للالتقاء، وأن يتم الحوار معها سياسياً، وتابعت: الآن هنالك قضية مبدئية فيما يلي الحرب، ولا بد من تغيير موقف “صمود” إذا أرادت أن تتحاور مع القوى الداعمة لسيادة السودان والشعب السوداني وجيشه.
وكانت مجموعة من القوى والأحزاب السودانية اجتمعت في ورشة مشاورات غير رسمية حول العملية السياسية ومستقبل السودان بالعاصمة الماليزية كوالالمبور في الفترة من 20 إلى 22 من الشهر الجاري، وأصدرت الورشة في ختام اجتماعها وثيقة أكدت فيها وحدة السودان وسيادته ودعم مؤسسات الدولة وفي مقدمتها القوات المسلحة، مع الدعوة الصريحة لتصنيف الدعم السريع منظمة إرهابية، ورفض أي هدنة غير مشروطة من شأنها تمكين المليشيا من إطالة الحرب.



