
واشنطن – المحقق
نجحت جهود منسقة، قادتها سفارة السودان في واشنطن، في إقناع “اللجنة الأمريكية للحريات الدينية الدولية” بمستوى التسامح الديني في السودان، وأدت إلى إخراجه من تصنيفات اللجنة الأربعة، بينما صنفت اللجنة مليشيا الدعم السريع بأنها “كيان مثير للقلق بشكل خاص”، و هي خطوة قد تقود إلى تصنيفه كياناً إرهابياً وفقا للمراقبين.
وعرضت اللجنة الأمريكية للحريات الدينية العالمية تقرير الحريات الدينية للعام 2026 في احتفال نظمته بمبنى الكونغرس الأمريكي (الأربعاء) وذلك بحضور رئيسة و أعضاء اللجنة وأعضاء من الكونغرس وسفراء وممثلين للبعثات الدبلوماسية المعتمدة لدي الولايات المتحدة.
وقال تقرير اللجنة الذي يتكون من أكثر من 100 صفحة، والذي يتم بموجبه تصنيف الدول و الكيانات والتنظيمات، وفقاً للمنظور الأمريكي، في أربع قوائم من حيث انتهاك الحريات الدينية و عدم مراعاة الحقوق الدينية، إن “قوات الدعم السريع شنت في سبتمبر من العام المنصرم غارة جوية وحشية بطائرة مسيرة استهدفت مسجدًا في الفاشر بالسودان، ما أسفر عن مقتل أكثر من 70 شخصًا”.
وشدد التقرير بقوله “في الواقع، أدى العنف الديني الذي مارسته قوات الدعم السريع في دارفور ومناطق أخرى من السودان إلى توصية لجنة الولايات المتحدة للحرية الدينية الدولية (USCIRF) بتصنيف قوات الدعم السريع ككيان مثيرة للقلق بشكل خاص (EPCs) لعام 2026.”
ويوثق التقرير الذي أطلقته اللجنة الأمريكية للحرية الدينية الدولية (USCIRF) لأوضاع الحرية الدينية خلال عام 2025، من المنظور الأمريكي ويقدم توصيات سياسية أمريكية إلى الرئيس ووزير الخارجية والكونغرس الأمريكي لتعزيز حرية الأديان أو المعتقد خارج الولايات المتحدة.
وأشارت رئيسة اللجنة، فيكي هارتزلر في بيان صحفي قصير إلى دول مثل الصين و الهند وباكستان وميانمار وطاجيكستان، باعتبارها من أكثر الدول التي يتم التضييق فيها على الحريات الدينية ويحرم عدد كبير جدًا من الناس في دول رئيسية من الحرية الدينية من خلال قوانين جائرة، وتمييز، ومضايقات، وعنف، بل وحتى جرائم ضد الإنسانية. و دعا التقرير حكومة الولايات المتحدة مواصلة تعزيز الحرية الدينية في الخارج لإحداث تغيير ملموس لمن يواجهون الاضطهاد الديني.
وقال نائب رئيس اللجنة ، آصف محمود: “الحرية الدينية حق إنساني عالمي للجميع. إن الإبلاغ عن أوضاع الحرية الدينية في الخارج بات أكثر أهمية من أي وقت مضى. يتزايد القمع الحكومي وعنف الجهات غير الحكومية في أماكن كثيرة حول العالم، مما يؤدي غالبًا إلى تدمير المجتمعات الدينية المستهدفة وإزهاق أرواح بريئة. نحث وزارة الخارجية على إصدار تقريرها السنوي عن الحرية الدينية الدولية، وتحديد الدول والجهات التي تنتهك هذه لف الحرية الأساسية، لإبقائها في صدارة السياسة الخارجية الأمريكية.”
وأشار البيان إلى أن التقرير تضمن توصيات إلى وزير الخارجية بتصنيف ثماني عشرة دولة كدول مثيرة للقلق بشكل خاص (CPC) بسبب انتهاكات جسيمة لقانون حرية التعبير وحقوق الملكية الفكرية، وتوصية أخرى بتصنيف إحدى عشرة دولة على قائمة المراقبة الخاصة (SWL) بسبب انتهاكات جسيمة لقانون حرية التعبير وحقوق الملكية الفكرية و أوصى بتصنيف سبع جهات كجهات مثيرة للقلق بشكل خاص (EPC). ولم يرد تصنيف السودان ضمن أي من هذه القوائم الأربع.



